خبرتي في التعليم الجامعي

أنا اليوم أدرس في احدى الجامعات الحديثة، اتصل بي أحد الاداريين، وطلب مني الحضور للتفاوض على بعض الحصص الدراسية، بعدما كنت تقدمت بطلب تدريس، لقرب تلك الجامعة من منزلي.
وصلت الى الموعد المحدد. قابلتني مسؤولة ادارية، وأخبرتني بموافقة ادارة الجامعة على طلبي، وطلبت مني بدء التدريس في اليوم التالي. صباحاً باكراً. حرت في أمري، هل انتفض لكرامتي ولما تعلمته، وللقيم والمبادئ التي ما زلت أؤمن بها؟ كيف أتعامل أمام هذا الواقع؟
هدأت نفسي، وسألتها عن اسم المادة التي سأدرسها؟ ولأي صف؟ وما هو عدد الساعات المقررة؟ وعن الوقت المعطى لي للتحضير؟ وعن المسؤول الذي سيشرف على ادائي؟ وأخيراً عن البدل المالي الذي سأتقاضاه؟
وجاء الجواب صاعقاً “كل هذا لا يهم. نتحدث به لاحقاً مع المدير الاداري عندما يحضر، لأنه مسافر 15 يوماً. المهم أن تبدأي غداً لأن الطلاب سيحضرون غداً ولن يجدوا أحداً لتدريس المادة”.
وسألتها “لهذا ألست أنت المسؤولة الادارية؟” أجابت “لا أنا مديرة مكتبه”. وهل ثمة عقد أوقعه؟ سألت، أجابت “لا أبداً مش ضروري. كلمتي هي العقد”.
حضرت في اليوم التالي وبدأت التدريس… وأنا اليوم نادمة… لكني لن أترك الطلاب من دون استاذ  الفصل، وبعد انتهائه لن أعود أبداً.

استاذة جامعية  لم تشأ الاستاذة الجامعية ذكر اسمها واسم الجامعة حفاظاً ربما على سمعتها وصدقيتها.

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s