اعتصام المنظمات الشبابية لـ14 آذار مستمر “حتى اسقاط الحكومة” الأحرار الأكثر حضوراً غداة حادث الاغتيال وتعاطف مع الثورة السورية

في حديث المعتصمين في ساحة رياض الصلح وحكومة الرئيس نجيب ميقاتي وجه آخر للنظام السوري. هم يعتبرون ان القاتل واحد، والنظام واحد، ومن هنا لا يبدو لهم مشهد العلم السوري الحر المعلق على احدى الخيم في ساحة رياض الصلح مستفزاً “فهو علم الحرية، ونحن وثوار سوريا نريد الهدف نفسه. اسقاط الاسد واقامة نظام ديموقراطي في كل من لبنان وسوريا”، كما يقول بيار نمور احد مناصري “القوات اللبنانية”. نسأله عن بعض السوريين المشاركين في الاعتصام، فلا يجد مشكلة في ذلك “فالحكومة هنا جزء من النظام السوري ونحن نريد اسقاط الاثنين”.
لا يغيب عن محمد، احد المعتصمين السوريين، “ان القوات اللبنانية حاربت الجيش السوري في زحلة والاشرفية اثناء الحرب اللبنانية”، ولا يغيب عنه ايضا ان بعض العمال السوريين تعرضوا لاعتداءات من مناصري هذا الحزب بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري “لكن المرحلة تغيرت، وفي حينه كانت ردة فعل غاضبة يمكن تفهمها،ـ وانا اعرف جيدا ان القوات ليس لديها مشكلة مع الشعب السوري”،
بعد “معركة” الاحد، بدأ الاعتصام محبطا، وبدا المشاركون نادمين. يقول احدهم “ان الذين حصل ليس من شيمنا، وحصل في لحظة غضب. السرايا بناها الرئيس الشهيد، وعناصر قوى الامن رفاق الشهيد وسام الحسن”. لكن هذا لا يدفعهم الى التأييد المطلق لمواقف القيادة “التي لم تكن على مستوى الآمال”. الاعداد القليلة للمعتصمين بررها هؤلاء بأن معظم الشباب في جامعاتهم، فالقواتي الوحيد الموجود قال انه ليس لديه عمل “بل انا اعمل في الحزب الذي يساعدني اذا طلبت شيئاً”.
داخل خيمة اقفلت الطريق في ساحة رياض الصلح، اجتمع مناصر حزب الوطنيين الاحرار. نشروا اعلامهم في كل مكان. “نحن الاكثر حضوراً اعلامنا في كل مكان، وناشطونا هم الاكثرية”.  خيمة الاحرار هي الاقرب الى السرايا. يبدو مناصرو الحزب غير راضين عن حلفائهم ولا عن حلفاء حلفائهم، فرئيس منظمة الطلاب في الاحرار سيمون درغام يعتبر “ان رفع العلم السوري الحر امر غير مقبول فبالنسبة الينا لا نريد التدخل في الشؤون الداخلية لأحد ولا نريد احد ان يتدخل في شؤوننا، ووجود بعض السوريين في خيم الاعتصام لسنا من يتحمل مسؤوليته”.
لا ينسى درغام الحديث عن مواقف القيادات: “نحن نتفهم انهم في خطر لكن من يريد تغيير وطن لا يجلس في منزله، ولا يتراجع عن مواقفه”. بدت جرأة المعتصمين من الوطنيين الاحرار نابعة من نشاطهم الكبير في الساحة، فمن دونهم يتناقص العدد الى النصف تقريباً. يقول راجي ناضر ان “الرئيس دوري شمعون امر ونحنا ننفذ، انها حكومة سوريا والبعث ونريد اسقاطها، ولن نتراجع عن هذا القرار”.
في خيمة طلاب “تيار المستقبل” الذي ارتفع فوقها علم الثورة السورية قبل ازالته، عدد من مناصري التيار العكاريين الذين باتوا ليلتهم هنا، جنبا الى جنب مع بعض الشباب السوريين، لكن زيادة ضاهر المسؤول التنظيمي في قطاع الشباب في التيار لا يتبنى وجود ثوار من سوريا هم حضروا وانا ليس عقدة من الموضوع، فمشاركتهم هنا لا تتعدى حدود التعبير عن رأيهم، وليسوا ممن يستعملون السلاح”.
يجد ضاهر تبريرا حين يفكر في العدد القليل للمعتصمين “معركتنا طويلة وعلينا الحفاظ على قدرتنا للاستمرار”.
عصرا، وصل عدد آخر من الطلاب للمشاركة في الاعتصام الذي كان من المفترض ان يتحول حفلا خطابيا. العدد ايضا لم يرض مسؤولي المنظمات الطالبية. تجمعوا في ساحة الشهداء، ثم انتقلوا الى رياض الصلح حيث القى رئيس منظمة “القوات اللبنانية” نديم يزبك وحده كلمة اكد فيها ان التحرك مستمر، ودعا الى تحرك في ساحة ساسين تضامنا مع الاشرفية غدا الاربعاء الساعة السادسة. واشار الى انهم سينقلون الخيم الى الارصفة لفتح الطرق.
هنا ساحة رياض الصلح حصل المعتمون على رئيس حكومة راحل ليحمل اعلامهم. “وبلا جميلة الرئيس الحالي”.

علي منتش

This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s