ربيع لبنان في مدونة زاهر

ربيع ازهر في العالم العربي، كما يزهر في لبنان من خلال مدونة أنشأها الشاب اللبناني زاهر (35 سنة). قرر أن ينتفض على واقع مرير يعيشه منذ زمن، فكانت ثورات العالم العربي حافزاً ليثور ويبدأ انتفاضة في العالم الافتراضي ليزهر “ربيع لبنان”.

سافر المهندس المدني اللبناني زاهر الى لندن العام 2003 لمتابعة دراسته حيث استقر منذ ذلك الحين، ليمسي لبنان موضع اهتمام زاهر كي يساهم في رسم “ربيع لبنان” من خلال مدونته. كان للربيع العربي تأثير كبير عليه، اذ يعتبر أن “لبنان من اكثر البلدان بعدا من اي ربيع مقبل، لذا كانت التسمية “ربيع لبنان”، علما أن الاسم كان نوعاً من الأمل، لكنه كان اقرب الى السخرية”، يقول زاهر.
نشأت مدونة “ربيع لبنان” خلال نشاط الربيع العربي حيث “أحسست بحاجتي الى تدوين الحوادث، بالإضافة الى التعليق وإبداء الرأي على ما يدور من حولي”. إنشاؤه المدونة في الأول ايار ٢٠١١ جاء كنتيجة لـ” شعوري بكمية الآراء التي اريد ان أعبر عنها”، يشدد زاهر.
تغريداته الكثيفة على “تويتر” دفعته الى انشاء مدونة تتيح له “التوسع بالأفكار وبناء تعليل وسرد تحليل للفكرة”. حتى انه قرر أن ينشئ مدونته لأسباب ذاتية حتى ولو لم تحظ بالنجاح.
زحمة العالم الافتراضي بالمدونات اللبنانية التي تتناول الحوادث السياسية في لبنان وفي العالم العربي، جعلت مهمة “التميز” صعبة. الا أن مدونة “ربيع لبنان”، وفق ما شرح  زاهر لـ”نهار الشباب”، تتمتع بمميزات كثيرة، فـ”المدونة غير طائفية وغير منحازة سياسيا، انما هذا لا يعني ان لا نكهة لها “. “هذا لوني السياسي، انا ضد الطائفية و مع بناء الدولة المدنية القادرة العادلة”، يشرح.
تتناول المدونة الموضوعات والآراء السياسية، كما تطرح موضوعات اجتماعية وثقافية، “تسليط الضوء على موضوعات محددة يعطي المدونة هوية و يتيح للمتابع سهولة اتخاذ القرار بالمتابعة اذا كان من ذوي الاهتمامات المشتركة، والا تصبح المدونة قريبة من الفوضوية و المزاجية في الطروح من دون كسب اي نوع من الجمهور”، يضيف زاهر.
جرأته في طرح الموضوعات واحساسه بحرية كبيرة في التعبير عرضّاه لاهانات وتهديدات عبر الانترنت، “لكنني أتجنب عادة الإساءة المباشرة للأديان مع العلم انني انتقد الفكر الديني المتحجر”.
ورغم انشغالاته الكثيرة والجهد الكبير الذي تتطلبه كتابة التدوينات، الا أنه ينشر مقالين في الأسبوع. ووجوده خارج لبنان لم يكن عائقاً ليتابع الحوادث اللبنانية والعربية، بل “وجودي في الخارج يتيح لي المتابعة الكاملة”. لا تقتصر طريقة تعبير زاهر على الكلمات التي يختارها بدقة كي تصل رسالته انما ينشر كاريكاتورا او رسما هادفا.
يعتمد زاهر على مواقع التواصل الاجتماعي، “تويتر” و”فايسبوك”، لجذب القراء و”الترويج في شكل بسيط لتدويناتي”. فنجاحه وتميزه في عالم المدونات كان واضحين من خلال عدد زيارات المدونة والذي بلغ الـ 80 ألفا، وكان جلياً أيضاً من خلال متابعي المدونة على “تويتر” والذي فاق عددهم الـ10600 متابع.
يكتب  باللغة الإنكليزية بسبب  “الانتشار التي تؤمنه هذه اللغة في العالم”. إضافة إلى أن اللغة الاجنبية تتيح التواصل مع اللبنانيين في الداخل والخارج والمهتمين بتدويناته.
إهتمام زاهر بمحاربة الطائفية والعنصرية وفوضى “كل من إيدو إلو” في لبنان، تحولت مادة واقعية في عالم إفتراضي، على أمل أن يتحقق “ربيع لبنان”، ويسهم زاهر، ولو في شكلٍ متواضع، في ثورة افتراضية في مدونته، مدونة “ربيع لبنان”.

لمتابعة مدونة “ربيع لبنان”:
 http://lebanonspring.com
رين بوموسى
This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s