غسان تويني، عظيم من بلادي

قِيلَ الكثيرُ وقدْ يُقالُ الأكثرُ
منهُ الصحيفُ ومنهُ صمتٌ يؤْثَرُ
أنأيتُ عَنْهُ سِقْطَ قولٍ زائفٍ
ما غَرَّني لو شعَّ وهجٌ أصفرُ
غسانُ يا حَمْدَ الخِصَالِ تكوَّنَتْ
في أصْغريكَ فإذْ هما gجواهِرُ
يَا مَن حبَانا اللّه مثلكَ ثائِراً        تأبى الخِنى وفي عُلاكَ منائِرُ
أطلقتَ في الدُنيا ضجيجاً سامياً        وضجيجُ صيتِكَ في الرحيلِ ذخائِرُ
شرفٌ لنا أنّا عَرفنا المجْدَ في        إطلالةٍ لمّا تَشرفَ منبرُ(1)
في مجلسٍ كنتَ الحصيفَ خلالهُ        ارسَيتَ حقاً للألى يتجذَّرُ(2)
قدرُ البلادِ وجودُ مثلِكَ مُلهِماً        ومَعلماً نَزْهو به ونُفَاخِرُ
أرسيتَ فينا سُنّةً لا تَنْتَفي        عِشقَ الديارِ وفي النُهَى مُنصَهِرُ
كوّنتَ في الأوطانِ مَعنىً للهَوَى        يتّمتَ حُباً بالعبادةِ يزَخرُ
لو حلَّ ضيمٌ واحد في مبتلى
ما رُزِئت به تُراهُ يُكابرُ؟(3)
إن كانَ أيوبٌ تمجَّدَ صبْرُهُ        فالصَبرُ فيكَ أصالةٌ لا تُشْهَرُ
مَا كان يَومٌ فيه أسْلَمتَ الذَّرى        وطَويتَ حُزناً في الحَشا يتضوَّرُ
ما أعظمَ الحزنَ الذي يَسْمُو على        أقْدَارِهِ وبنُبْلِهِ يَتدثَّرُ
فَارتَحْ قَرِيرَ العَينِ أنَّكَ لم تَزَلْ        أيقونةً ويَضوعُ منها العنَْبَرُ

مصطفى هندي

(1) مجلس الأمن.
(2) القرار 425.
(3) فقدان الأحبّة تباعاً.

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s