“حارة كل مين ايدو الو”

اذا كان للسلاح الفلسطيني احقية وغطاء دولي ولسلاح المقاومة قدسية وغطاء وطني، فماذا يفعل السلاح في ايدي باقي اللبنانيين؟! اي شعب هذا الذي يدعي الحضارة ويفتخر بابن العاشرة مدججاً بالسلاح، واي دولة هذه التي تدعي السلطة وتفتقر الى أدنى مستويات ضبط الامن، فيجتمع مجلس وزرائها والنار تطلق على عتبته ابتهاجاً بخروج موقوف؟  بأي منطق تحمي كل مجموعة نفسها بنفسها سوى بمنطق شريعة الغاب، واية هيبة تبقى للوطن ونحن عاجزون عن ضبط نصف زقاق؟ كيف نجرؤ على التباهي بالامن والسلطة والتعايش والرسالة ووسط بيروت والجبال الشامخة والارزة والـTVA وحدود الجمهورية باحسن حالاتها تبدأ من الرملة البيضاء وتنتهي عند المدفون؟
العالم يتطوَّر بالعلم والابحاث ونحن نطوِّر اساليب الخطف والسطو والتشليح، من حقيبة يد لامرأة عابرة الى سيارات الدفع الرباعي الى المصارف، وجديدنا القديم وبأسعار مدروسة فرض الخوّة على المؤسسات، واخيراً وليس آخراً الفدية على المتمولين ربما احقاقاً للعدالة الاجتماعية على مبدأ “روبن هود”، فلا ينقصنا في ذلك بعد سوى القصف والمعابر لنستعيد من جديد كامل مشهد الحرب اللبنانية الاليمة.  ثم أي كرامة تبقى لنا والمسلحون منتشرون في اصقاع الوطن وصورهم على الصفحات الاولى للجرائد، واي  مقومات دولة عندنا لوطن بحره، بره، مستباح من القطبين؟ ما علينا الا ان نخجل من هذا المستوى الذي وصلنا اليه في التعامل بعضنا مع البعض وهذا العمى في البصيرة والقلب. آسف من صميمي ان يكون هذا الوطن الذي نحب بل نعشق اصبح “حارة كل مين ايدو الو”!

رافي هدجنيان
This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s