حقوقهن محفوظة… ماذا عن حقوقنا؟

تبادر جمعيات كثيرة تمول من الخارج الى الحديث المستمر عن انتهاك حقوق الخادمات في منازل اللبنانيين. وكأن التمويل يفرض عليها طرح موضوعات حتى من دون ان يقتنع المبادر الى الطرح. لكنها رغبة الممول الذي غالباً ما يشوّه صورتنا.
صحيح ان تجاوزات تجاه الخادمات تحصل في بعض المنازل، لكنها ليست حالة عامة يمكن الحديث عنها. وثمة في المقابل حالات كثيرة تعتدي فيها الخادمات على ربات المنزل، أو تسرق العائلة، أو تضرب الاولاد، او تهمل عملها، او تستغل النسوة المتقدمات في العمر، وتتجاوز اصول اللياقة والتعامل معهن.
كل هذا يجري يومياً في بلادنا، ولا تتحرك جمعيات حقوق الانسان ذاتها، للدفاع عنها، وعن حقوقنا، حتى لو في وطننا.
ما يحصل اليوم في هذا المجال يظهر ان لبنان من اكثر البلدان اضطهاداً للخادمات. وهذا كلام غير صحيح لأسباب عديدة منها:
1- عدم وجود خادمات منازل في اميركا واوروبا وفق ما هو قائم عندنا، وبالتالي لا دراسات واحصاءات عن اضطهادهن.

2- عدم إمكان اجراء دراسات واحصاءات في معظم الدول العربية، إذ لا مجال لجمعيات حقوق الانسان للعمل هناك. ولا قدرة للخادمات على تقديم شكوى بحق العائلات المشغّلة لهن. وبالتالي فإن غياب الشكوى يظهر عدم وجود اضطهاد.

3- يبقى لبنان حيث الحرية تبيح كل شيء. والكلام، ولو العشوائي، غير مراقب، ولا يحاسب عليه أحد. لذا تجد البرامج التلفزيونية والاذاعية والتحقيقات الصحافية تتناول هذا الموضوع كأنه ظاهرة اجتماعية معممة وقد بلغت من الخطورة حداً متقدماً.
وهذا كله غير صحيح. الخادمات بتن يضعن شروطاً على العائلات، وهي غالباً صعبة، وغالباً ما يغادرن المنزل على اساسها، وينطلقن الى عالم مظلم في الأحياء والأزقة، اي عالم الليل.

غدي حداد

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s