اعلاميون يتسابقون… الى الحضيض

ربما معه حق زياد الرحباني في قوله عن بعض الاعلام اللبناني انه وقح وفالت. لم يقل شيئاً جديداً، بل خرج به الى العلن، وتجرأ على قول ما يتجنبه كثيرون علناً، خوفاً من الاعلاميين، ذوي اللسان السليط، أو ربما يخافون حرمانهم الإعلام.
النقد الذاتي ضروري، وعلى نجوم الفن، كما على الاعلاميين، أن يعيدوا النظر في امور كثيرة يرتكبونها في حق أعمالهم، بل في حق المجتمع والوطن ايضاً.
الاعلام المتلفز “الوقح”، تجاوز الحدود الأخلاقية، خصوصا  في برامج تدعي المعرفة والتوعية، وهي في الحقيقة برامج تكشف عن الكبت الجنسي لمقدميها اولاً، الى بعض المهووسين ثانياً، اذ ان كمية المعرفة في تلك البرامج قليلة قياساً الى الإباحية.
والى التلفزيون، بدأ عدد من الكتّاب الصحافيين، وفي مواقع متقدمة، ينافسون مقدمي البرامج الجنسية، فيتحدث أحدهم عن وقائع تجري خلف الأبواب المغلقة، ويتسلى آخر بالكتابة عن اعضائه الجنسية. تبدو بعض الصحافة المكتوبة التي كانت أكثر رصانة، وكأنها باتت تغار من نجومية اعلاميي التلفزيون، وتتوسل اي وسيلة للحاق بهم، ولو على حساب الجودة والنوعية. لم نعد نفهم ما يريده صحافيون “كبار” من كتاباتهم، أهم ملزمون تعبئة مساحة، أم يكشفون عن وجوههم الحقيقية التي طالما اختفوا وراءها؟
بالأمس فاتحتني الزميلتان يمنى غريب ونضال أيوب برغبتهما، مع زملاء في جمعية متخرجي الدراسات العليا في الصحافة الفرنكوفونية، بالرغبة في إحياء ميثاق شرف اعلامي، أعدت له نصوص عديدة، لكن أياً منها لم يقرّ ليصير مادة قياسية على الأقل. وسألتاني عن التصنيف الصحافي، فنصحتهما بألا تفاتحا أحداً بالموضوع الثاني، اذ ستواجهان حتماً حملة شعواء ممن يسمون انفسهم صحافيين، وسيتراجع أصحاب الرسالة في المهنة- الرسالة، تجنباً للحضيض، كما العادة دائماً، اذ غالباً ما “تتضبضب” العفيفات، وتخرج الى الطريق “المتحررات”، حتى لا نستخدم نعتاً آخر. وتبقى الكلمة لمن يسيطر على الشارع.

دفاعاً عن زملائنا في شركة PAC

يعقد اليوم الزملاء الإعلاميون المصروفون من شركة PAC مؤتمراً صحافياً للتذكير بقضيتهم المنسية، مع فقر حالهم وجوع أولادهم، اذ ما زال عدد كبير منهم يبحث عن فرصة عمل، بعدما دفن سنوات عمره عاملاً في PAC وLBCI، اذ لم يكن هؤلاء يعلمون بالفارق ما بين المؤسستين.
ذهبوا للعمل في الـ LBCI، ووجدوا انفسهم سلعة في مزاد، اذ تحولت “ملكيتهم” من الشيخ بيار الضاهر الى الأمير الوليد بن طلال مع انتقال اسهم الشركة من الأول الى الثاني.
بيعت المعدات، وتمت المحافظة عليها، وتجديدها، لكن لم تتم المحافظة على الإنسان، وضاع الزملاء الـ300 أو الـ400 بين خلافات هذا وذاك، وفي عملية تصفية الحسابات. لكل مؤسسة الحق في تسوية أوضاعها، وفي صرف عمال أو موظفين، شرط ان ينال هؤلاء تعويضاتهم، بما يقيهم شر البهدلة والعوز.
نقولها بالفم الملآن، انه لا يجوز لمن سهر الليالي، فرحاً بما انجزه لتخرج برامج عبر الشاشة تداوي أوجاع الناس المعذبين، وتقدم على تزويج شبان وشابات متعثري الأوضاع المادية. ان يجد نفسه محتاجاً الى برنامج اجتماعي ينظر في أمره. ثم يأتي دور الضمان الإجتماعي في الإمتناع عن دفع التعويضات بحجة ان المؤسسة لم تسدد متوجباتها. أين الدولة وأجهزتها في معاقبة من يتخلف عن سداد متوجباته. ألا يجب ان تحاكم ادارة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، لأنها، بحكم اهمالها ورضوخها للضغوط، ساهمت أيضاً في ضياع حقوق الناس؟
على الجسم الإعلامي ان يتضامن مع نفسه، طالما ان نقاباتنا تخصصت في حفلات الكوكتيل والندوات والإطلالات الإجتماعية، ولم تعر اهتماماً للإعلاميين. ولنقف صفاً واحداً دفاعاً عن المصروفين من PAC.

غسان حجار

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s