Forum

الاقساط المدرسية: “ما بقا يشبعوا”
انطلق الموسم الدراسي مثقلاً بفاتورة لم يشهدها الاهالي من قبل، وقد باءت ثورتهم بالفشل رغم صرخاتهم المتكررة وامتعاضهم من سياسة المدارس الجامعة لهذه الزيادة العشوائية، علماً أن جميع المسؤولين أجمعوا على ضرورة هذه الزيادة اكراماً للمعلمين الذين يستحقونها ولكن الثمن باهظ جداً من “كيس التلميذ” وليس من مدخرات وارباح المدارس ولاسيما منها الكاثوليكية التي سلّطت سيفاً قاتلا على الاهالي دونه رحمة واعتبار.
الطاعة والعفة والفقر هذه النذور الثلاثة التي يقسم عليها ا لآباء والامهات الذين يعتنقون الرهبانية في قسمهم تجاه الله وتجاه الانسانية. اين هم اليوم من هذا القسم المقدس ونحن امام مشهد يعج بالثراء والرفاه؟
في سن الثلاث سنوات يختار الاهل مدرسة لأولادهم اما لقربها من المنزل واما لمستواها في التعليم الذين يروقهم. دخل الولد مكتب التسجيل ليحظى بطاولة لابنه في الصف الابتدائي. نظر اليه المدير ورمقه بشيء من الوقاحة محللاً لباسه وشكله وحتى حذاءه، قائلا له: ما هي مهنتك وكم تتقاضى في الشهر؟ مضيفا: هل بيتك ملك ام مستأجر؟ وهل لديك بيت صيفي ورصيد في البنك؟ وبعدما اطمأن المدير الى الاجوبة دخل في صلب الموضوع قائلا للوالد الفرحان: يتوجب عليك 500 دولار فتح  ملف للطالب الصغير، شارحا له ان هذا رسم يتوجب على كل تلميذ جديد يدخل هذه المدرسة العريقة التي خرّجت كبارا وعظماء. رضي الوالد بشروطه، واستطرد حضرة المدير وهو على كرسيه الهزاز: أما الأهم القسط المدرسي 4 ملايين ليرة لبنانية في السنة زائد القرطاسية وهي 400 الف ليرة زائد التسجيل. 300 الف واما الاوتوكار فنحو مليون ليرة.
عملية حسابية دارت في رأس الوالد، الذين اصفر وجهه ودمعت عيناه وفرك يديه المبللتين من عرقه البارد وجف حلقه قائلا بصوت خافت: “الله يشبعكن”. ثم اقف فاه ورحل دون ان يقول وداعاً.
ارقام تفوق الخيال على مرأى ومسمع الدولة الغائبة عن وعيها. فلا سقف يردع هذه الزيادة ولا من يراقب. تباً للثقافة والعلم ولو في الصين.

ريتا ابي رعد حاكمه

قداسة البابا…ليتهم أخبروك!
عذرا  قداسة الحبر الأعظم، فهناك في لبنان و العالم العربي جماعة تعيش عزلة عقائدية وسط معسكرين عقائديين كبيرين قسّماها و جعلاها تعيش على هامشهما.
عذرا يا أبانا، فنحن نحاسب يوميا لانتمائنا الى المسيح و ما من ادنى مقابل ارضي دعما لصمودنا.
عذرا، فلو كان اهل الدار بأسرهم هنا لكان استقبالك مليونياًَ. لكنهم غادروا بلادهم قسرا سعيا وراء كرامة عيش فقدوها وامان حُرموا اياه وسلام في النفوس ضاع وأتعبها.
عذرا إن اخبرتك ان الجميع قد خبأوا في زيارتك اسلحتهم و نظّفوها تحضيرا لمعارك قريبة جدا. صمتوا قليلا ليوهموك بالامان في بلد لا امان فيه. فالفرد يقتل في كل مكان و كل زمان و الوطن المشوّه قد احترف الكرنفالات و الرقص على دم شهدائه.
ليتهم اخبروك حجم الظلام الفكري الذي يغطي البلاد و كيف ينجحون في تغليفه بتلك الابتسامات الصفراوية التي يرسلونها كذبا عبر الاعلام الى كل بقاع الارض. لبنان اليوم بعيد جدا من ان يكون ارض السلام. هو غابة خراب تخدع بجمالها من بعيد. هو مقبرة احلام لشباب اكفاء احبوه و تعلقوا بترابه و ثقافة وجوده ورفضوا ان يغادروه.
ليتهم اخبروك ان تلك الطرق التي استقبلتك كانت بالامس مطلية برماد الاطارات. اتراهم ينجحون في ان يخفوا آثارها عن كل الطرق؟ وان نجحوا فمن هو الذي سيزيل ٱثارها من نفوسنا، ويفرّغ رائحتها الخانقة من صدورنا و يغسل ملابسنا و اجسادنا من عار التلوث الوطني الذي سببته؟
ليتهم اخبروك ان الناس الذين نزلوا لاستقبالك سيعودون الى متاريسهم في صباح اليوم التالي كأن شيئا لم يكن. يكملون طحن كل فتات ينتمي الى دمار الدولة المنكوبة التي تعيش على حبوب المسكنات منذ الإعلان المضلل عن انتهاء الحرب الأهلية. لا تزال جروح جميع الأطراف تنزف والحذر يسكن في كل الأماكن. نحن كشباب، نصطدم يوميا بجدران التعصب خلال تواصلنا الإنساني والإجتماعي ونعيش الازمة في احلامنا وندفع ثمنها بعملة حريتنا.
ليتهم اخبروك الكثير من الامور عن صعوباتنا المادية و افتقادنا أي دعم في عملية بنائنا لمستقبلنا وكيف طارت بليلة وضحاها اسعار المساكن فبات معظم ابناء الوطن فقراء وبات للغريب و لقلة، تنتمي الى مافيات الطائفية و فساد الحكم، يسر الحال.

الياس صدقة

أحلامي الراقصة
تراقصني أحلامي في ظلّ شمس آهاتي وعلى أنغام موسيقى كبريائي. تحملني على أجنحة ملائكتها الواعدة حاملة أخلاقي وأطباعي. وإذ بصوت الحقيقة والنسيان يتعالى من وراء الجبال محطّماً آمال أحلامي، منيراً ظلمة الواقع والطغيان. وإذ بقلبي يندب أحلاماً نبتت في مرج الخيال ليتمايل البيلسان وراء بحر دموع ماجت بها العينان لتغرق الأنفاس.

                                                                                كارول أبو حيدر صليبا 

شغف الحوار!
لا ندّعي معرفة واسعة في أصول الحوار السياسي وأدبياته وأخلاقياته، ولا خبرة معمّقة بأساليبه التي تتعدد وتتباين في لبنان وإن جاءت كلها تحت لافتات الحريات الاعلامية صاحبة القداسة المطلقة، والعاملة على تغطية العديد من الثغرات التي تعتري الحوار السياسي في بلادنا دون حسيب أو رقيب، وبغياب الحد الأدنى من الرقابة الذاتية للمحاور، الأمر الذي حول الكثير من البرامج الحوارية السياسية محطات منتظرة ومطلوبة لتسعير الخلاف السياسي، وليس للوصول الى خلاصات تقيّم الأوضاع السياسية العامة وتشرح وجهة نظر المتخاصمين وتستشرف ما تخبئه الأيام السياسية.
هذه الصورة المؤسفة لأحوال الحوار السياسي، لا تنعكس بالضرورة على كل المحاورين وكل البرامج الحوارية، فوسط الضوضاء الناشب على جبهات الطاولات “المستديرة” داخل ستوديوات القنوات التلفزيونية والإذاعية، لا يزال هامش الموضوعية والرصانة والاحتراف حاضرًا لدى بعض الاعلاميين والمحاورين، ممن رفضوا حوار الإثارة كعنصر مجدد في الاعلام اللبناني وانتهجوا الحوار السياسي أدبًا في ذاته.
من هنا نذهب كإعلاميين شباب اليوم الى إطلاق صرخة تعيد الاعتبار الى هذا الحوار السياسي الذي نريده مكمّلا ًلهامش الحرية المعقول الذي ينعم به إعلامنا في مقابل الاعلام الرسمي النظامي القائم في الدول العربية المجاورة، وهذا لا ولن يتم سوى بالعودة الى مواد الاعلام النظرية التي نهجرها بكل أسف مع أول فرصة عمل في الميدان الاعلامي، وكأن لا رابط بين الضفتين وعلى نحو حوّل الميدان الاعلامي ساحة للانتقام من كل مضمون أكاديمي يتذرع كثيرون باختلافه عن الواقع عند التطبيق.
المطلوب ليس اتباع ارشادات وتطبيقات لأن الاعلام ليس وصفة غذائية، المطلوب عودة صادقة الى المضمون الأكاديمي لمواد الاعلام حيث سيكتشف الاعلاميون والمحاورون انهم لم يجروا في أدائهم اجتهادات حوارية جديدة بل نفذوا انقلابا موصوفا على أصول المهنة مستفيدين من عنصر الاثارة والتقليد الخاطئ والقاتل للأساليب الحوارية الغربية واعتماد الموضوعات العامة دون التعمق بتفاصيل لو تم الولوج اليها لكان الحوار السياسي في بلادنا على غير هذه الصورة الملوكة والمكررة ، ولكانت هذه التفاصيل أعطت للحوار أبعادًا مهنية تقيّم الحاضر السياسي وتذكر بالخلفيات السابقة وتنشط عقل المشاهد والمستمتع للاستنتاج والتحليل واعادة الاعتبار الى عنصر مهني راح كذلك ضحية انجراف الحوار ألا وهو “فتح الآفاق الجديدة” التي سدّتها الاحداث العاجلة وغيبتها سرعة المحاورين لربطها بالخلاف السياسي العاصف.
الحوار السياسي أدب وشغف لا ينبغي تسطيحه عبر تسخيره للاستعراضات الاعلامية في الشاشات وأثير الاذاعات، وما الأحداث المحيطة بنا اليوم سوى حافز ثمين لإعادة الحوار مهنة ترضي المحاور ككائن قبل المحاور سارق الكاميرا والميكروفون بكل أسف!

عـمـر الـفاروق النخـال

هايد بارك !
¶ في حفل إفتتاح مهرجان الاسكندرية السينمائى ، ظهرت فتيات الاستقبال بالمايكروجيب الساخن .. هل هذا لأن المهرجان دولي أم أن هذا هو الرد العملى على ما يُعرف بــ” أخونة الدولة”!

¶ في الوقت الذى تسمح فيه فرنسا لمجلة ” شارلي ايبدو” بنشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد “صلى الله عليه وسلم” بدافع حرية التعبير ، فإنها تمنع تظاهرة كانت مقررة فى باريس ضد الفيلم الامريكى المسئ للنبى والاسلام ! ، أليست التظاهرات نوع من أنواع التعبير أيضا؟!

¶ تعقيبا على حكم محمكة فرنسية بمنع مجلة “كلوزير” الفرنسية من بيع أو إعادة نشر صور الأميرة كيت التي تظهر فيها عارية الصدر خلال عطلة قضتها مع زوجها الأمير وليام بجنوب فرنسا .. قرأت بعض التقارير الصحفية فى مواقع اعلامية غربية ، لكن كثير منها كان يحمل معنى : ” هذه الصور تعيد فتح الجدل بشأن خصوصية أفراد العائلة المالكة وحدود حرية الصحافة ” ، إنهم يتحدثون عن حدود لحرية الصحافة عندما يتعلق الامر بأمراء وملوك .. وينسون تلك الحدود عندما يتعلق الأمر بالانبياء والاديان السماوية !

¶ إذا كانت المظاهرات و الاضرابات والاعتصامات قد باتت أمراً عاديا ويحدث بشكل يومي في غالبية المحافظات المصرية ، فما ذنب المسافرين على القطارات من ذلك ، حيث لا يحدث إضراب أو مظاهرة إلا و يذهب المتظاهرون والمعتصمون لقطع خسط السكك الحديدية المار بمنطقتهم؟!

¶ بعد أن قضت المحكمة عليه بالحبس مع إيقاف التنفيذ ، قرأت تصريح غريب للنائب السابق”أنور البلكيمى” الذي كان عضواً بحزب النور السلفي مصر قبل فصله منه ، يقول :” سأتكلم بكل قوة أمام الإعلام عند البراءة عقب الاستئناف ” ، وأنا لا أعلم ما الذى تبقى لديه كى يقوله بعد الكذب والتضليل والبلاغ الكاذب !

¶ ما فعله هذا النائب السابق المحسوب على الاسلاميين ، لا يجب أن يكون سبباً أو ذريعة للبعض فى الهجوم على الاسلام وقيمه وفضائله ، فالاسلام منهج حياة و أكبر و أوسع من أن يتم إختصاره فى تصرفات صبيانية قام بها شخص أراد تجميل أنفه .

¶ قالوا قديما أن إقالة الوزير ” فايزة أبو النجا” أمر مستحيل ، و ألان يرددون : ان إقالة “سامي مهران” أمين عام مجلس الشعب .. خيال علمي!

¶ عميقة المغزى : الحل الوحيد والعاجل لكثير من المشكلات التى تواجه مصر ألان .. هو توزيع بعض قلادات النيل!

أحمد مصطفى الغـر

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s