ميشال وريما أو The Freaks لا يبحثان عن هويتهما ويتوسلان مُختلف الوسائط الفنية للتعبير عن ومضة حديثة!

إختارا إسم The Freaks(الغريبان) للإطلالة من خلاله كثنائي يتخصّص بالفنون الجميلة، لأنه يُعبّر عن مُختلف الأمور الحياتية التي تخرج عن المألوف. يؤكد أحد “الغريبين” ميشال أيوب (27سنة)، “إسمنا ذريعة لنتخطّى واقعنا”.

ميشال وصديقته ريما شحرور(26سنة) يتحديان، على قولهما، هذا الواقع من خلال الأعمال الفنيّة التي ينجزانها إنطلاقاً من مُختلف الوسائط. “نحن ثُنائي مؤلّف من شاب وصبية ينطلقان من الشرق الأوسط… نريد أن نجذب الناس إلينا وإلى أعمالنا… نقول لهم: إنتبهوا، ثمة ومضة جديدة في هذا الإتجاه”. يتوسلان مختلف الوسائط الفنية ولا يحصران نفسيهما داخل إطار إبداعي واحد إذ يُمكنهما أن ينتقلا من الإداء الفنّي(Performance) إلى المُحاضرات، مروراً بالمنحوتات على أنواعها، وصولاً إلى التظاهرات! وقد التقيا عام 2010 في بيروت وسُرعان ما اكتشفا انهما يتشاطران الأفكار الفنيّة وأنهما في الواقع ينسجمان ويلتقيان حول مُختلف المبادئ الإبداعية. يشرح ميشال: “أردنا أن نُقدّم أعمالاً فنيّة حديثة الطلّة في الشرق الأوسط وأرتأينا أن نؤلّف معاً فريقاً واحداً، على اعتبار ان شخصين أفضل من شخص واحد”. سافرا إلى بريطانيا حيث أنجز أخيراً شهادة الماجستير في الفنون التشكيلية وحيث ما زالت ريما تعمل على شهادة الدكتوراه مُتخصّصة هي الأخرى بالفن التشكيلي. وهناك، “تشجّعنا على التعامل مع المسألة بجديّة كبرى. ففي الخارج وجدنا أننا لم نعد لبنانيين، وأصبحنا إنعكاساً للصورة التي أُلصقنا بها… بعضهم اعتقد أننا نعيش في الخيم وسط الصحراء”. ولهذا السبب راحا يلقيان مختلف المحاضرات حول علاقة الغرب بالشرق الأوسط، وارتكزت إحدى المُحاضرات التي ألقياها داخل حرم الجامعة على “فكرة الحجاب غير المرئي. حاولنا أن نُقرّب المسافات في ما بيننا، وسلّطنا الضوء على المرأة في الشرق الأوسط وكيف يتعامل معها بعضهم في الغرب. وأكدنا من خلال النظريات التي طرحناها ان المرأة قوية وإن اختارت ارتداء الحجاب، وأظهرنا لهم ان المرأة في الغرب ليست بالضرورة مُتحرّرة أو حرّة فقط لكونها لا ترتدي الحجاب”. ولأن ميشال وريما أرادا أن يفهم أكبر عدد ممكن من الطلاب مبدأ “التظاهرات” التي نعيشها طقوساً في الشرق الأوسط، “أقمنا تظاهرة معهم طالبوا من خلالها بحضور أقوى للشمس! كانت المسألة أقرب إلى لفتة ساخرة نؤكد من خلالها أننا في الواقع نستعين بمختلف الوسائط الفنيّة من دون أن نُحدّد مسارنا”. بدايةً، يبحثان عن الفكرة، و”نُخطّط بعدها كيف سنتطرق لها من الناحية المفاهيمية…ربما كانت منحوتة، وأيضاً تظاهرة!”. ولأن ريما في الوقت الحاضر تُقيم في بريطانيا، يتواصل The Freaks معاً عبر الإنترنت، “وقد أنجزنا أخيراً مشروعاً كاملاً عبر الانترنت. وأنهينا منحوتة أيضاً على سطح منزلي، وهي مصنوعة من الزجاج المغزول…”، وهو تفصيل أقرب إلى تصريح يؤكدان من خلاله “اننا لا نعمل داخل إطار مُحدّد…بل نخرج عن إطار المكان والزمان”. صحيح ان العديد من “الإشتباكات الفنيّة” تقع بينهما بيد ان ميشال يؤكد انه لولا وجود تلك “الإشتباكات” لما كان العمل معاً مشوّقاً، “ساعتها….لشو نشتغل 2 مع بعض؟”. وعندما يختلفان في وجهات النظر، “منغيّر، منظبّط…نحن في الواقع لا نمضي الوقت في التفكير في الأعمال التي سبقتنا وتلك التي ستُنجز من بعدنا…نريد معاً ان نعمل هوية جديدة…ما عم منفتّش على هويتنا…الناس بيقرّروا إذا عم نعمل شي جديد أو لا…بس نحن ما عم منفتّش على هويتنا!”.

هنادي الديري

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s