لا مخطوفون بعد 7 أيام: نجح الرهان

تهكم كثيرون كلام وزير الداخلية مروان شربل عندما أعلن الأربعاء الماضي ان ملف المخطوفين في لبنان سيطوى خلال سبعة أيام، أو بعدها لا فرق. واعتبروا ان الوزير شربل يحلم في النهار، وفسر البعض كلامه وكأنه اعطاء مهلة اضافية للخاطفين وللعابثين بأمن البلاد لإرتكاب المزيد من الإرهاب في أسبوع قبل ان تتحرك الأجهزة الأمنية. لكن في النتيجة بدا وزير الداخلية على حق. ويجب ان يكون كذلك، لأن هيبة الدولة تتعلق بأجهزة وزارته وبالجيش اللبناني، وهو، أي الوزير، يملك من المعطيات الكثير مما لم نطلع عليه نحن وغيرنا.
المهم في الأمر ان الملف اقفل قبل اليوم السابع. ربما في ليل اليوم الخامس، وصدق الوزير. وصدقناه مرة جديدة، وصدقنا ان للدولة هيبة يمكن ان تفرط عندما تشاء. وعليه فإننا ننتظر من معالي الوزير المزيد من الوعود والإجراءات، لأننا، مثله، نحلم بدولة القانون.

اللائحة السوداء في ملف التدخين

ربما يصح القول ان ثمة تسرعاً في اقرار قانون منع التدخين في الأماكن العامة، اذ حظر التدخين حتى في الصالونات المخصصة أصلاً للسيجار، وفي هذا ظلم كبير وقفل لهذه الأماكن. كما يمكن الفصل ما بين رخصة مطعم يمنع فيه التدخين وآخر للمدخنين، وللمرء ان يختار وجهته بحرية. أما الفصل في المكان الواحد فهو كذبة كبيرة، كانت معتمدة أصلاً كديكور تجميلي وادعاء حضاري لا أكثر. لكن التسرع في إقرار القانون على ما هو عليه، يجب ألا يجرنا الى تسرع مماثل في تعديل القانون، أي الى نسفه من أساسه، والعودة الى ما سبق.
أول المسجلين على لائحة سوداء في هذا المجال النائبان نديم الجميل وسامر سعادة، اللذان خضعا لضغوط أصحاب المطاعم، وربما شركات التبغ، أو ربما فقط لحسابات انتخابية بدأت تحرك الجميع، فقدما اقتراحاً بتعديل القانون، قد يودي الى تقويضه اذا ما تحرك مثلهما عدد كبير من النواب، المدخنين، أو الذين يطمحون الى زيادة شعبيتهم قبل الإنتخابات.
وثمة أمران في هذا المجال:
– أين كان النائبان الكريمان وغيرهما، أثناء التصويت على القانون في مجلس النواب، ولماذا لم يعترضا في البداية؟
– أين كان أصحاب المطاعم، أم انهم لشدّة الرشاوى التي يدفعونها عادة، لتغطية المخالفات، اعتبروا ان القانون لن ينفذ وان في امكانهم التفلت منه؟

منع عرض “براءة الإسلام” في لبنان

قد لا ينفّذ قرار منع عرض الفيلم المسيء للإسلام، اذ لا سلطة للبنان على المنع “الإنترنتي” الذي تجاوز قيوداً تقليدية كانت تفرض على النشر الورقي، لكن ان يعمد قاض لبناني الى إصدار قرار بمنع الفيلم في لبنان، فهو أمر يستحق التوقف عنده. في القرار وجهتان:
أولى سلبية، وفيهما ان القرار مثير للسخرية اذ لا قدرة عملية لدى دولتنا على المنع، وحتى للمراقبة، بعدما أبلغ القاضي نديم زوين مواقع “يوتيوب” و”هوليوود ريبورتر” و”لا يفليك” وجوب عدم بث ونشر الفيلم في لبنان.
والثانية إيجابية، اذ اثبت القاضي النشيط نديم زوين انه فعلاً قاض للأمورالمستعجلة، وان لبنان ما زال مختبراً لتعايش أبناء الديانات، ومركزاً لصون احترام تنوعهم في معتقداتهم وشعائرهم، وهو ما يميزه عن محيطه، بل عن كل العالم.
القرار القضائي اللبناني يجب ان يستتبع بقرارات مماثلة لصون كل الحقوق الإنسانية، اذ لا يكفي إرضاء رؤساء الطوائف والمذاهب، بل يمكن للقاضي الجريء وأمثاله المضي في قرارات جريئة نتوقعها منهم.

غسان حجار

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s