دافيد افرام صمم “السيارة اللبنانية الاولى” ومصمم على الفوز في الانتخابات النيابية 2013

بصوت عال يتحدث الشاب عن اهدافه. بنبرة تقترب من نبرة اصحاب المنابر. يسأل: الى متى سيبقى شباب لبنان وقوداً ليصل الزعماء الى السلطة والمناصب، وقودا لزيادة ثروات هؤلاء وممتلكاتهم؟ يتكلم بحسرة واضحة عن هجرة الشباب التي تعتبر في نظره هجرة للادمغة، وعن امهات الشباب المهاجر. حديثه يشبه الى حد كبير حديث من ينتقدهم. حديث الزعماء، المرشحين الدائمين للانتخابات النيابية.
انه دافيد افرام، المرشح عن دائرة كسروان للانتخابات النيابية المقبلة. ابن التاسعة والعشرين، لا يعرفه احد في الحلبة السياسية. هو مصمم السيارة الاولى في لبنان عام 2008 وصاحب شركة frem auto. هو ايضا بطل لبنان في الجودو. يقول إنه لا ينتمي الى أي حزب ولا يحب السياسة ولا السياسيين، والده كان في “القوات اللبنانية” لكنه ينفي أن يكون هو كذلك: “لست في القوات، ولست ضدهم ولا ضد اي حزب”.
لماذا لست في “القوات” مع ان والدك كان معهم؟ سألناه “لانه رغم كل النضالات والتضحيات التي قدمتها القوات والقواتيون، علام حصلوا؟ لا شيء. من كافأهم؟ لا احد”. هو ليس “قواتيا” كما قال، لكنه متعاطف معهم كما ظهر. في كل الاحوال الامر ليس مهما بما ان ترشح افرام للانتخابات لا يستند الى مشروع سياسي. محور عمله ومشروعه هم الشباب، “لا تهمني السياسة، مللنا الحديث عن الكهرباء والمياه وغيرهما من الامور. نريد فعل شيء للشباب”. ألا تهمك الكهرباء والمياه؟ “لا، لا تهمني اريد ان اصل الى المجلس النيابي لاسهل اقامة معارض للسيارات في لبنان، اريد ان انشط ضمن اختصاصي الذي يهم الشباب”.
لا يستبعد افرام نجاحه في الانتخابات، “كل شيء وارد، انها مغامرة واريد خوضها، وفي حال نجاحي سأكون صوتاً عالياً جدا للشباب داخل البرلمان”. تظهر ملامح الغضب عليه عندما تطرح امامه فكرة رسوبه في الانتخابات ويتهم الشباب ويحملهم مسؤولية حصول هذه الفرضية “عندها لا يعود بامكان احد من هؤلاء الشباب ان يقول انه لم يأت احد ليمثلهم، انا فرصتهم وعليهم استغلالها”.
وإذ يرفض الدخول في لائحة لانه ليس متحزباً ولان المستقلين غير موجودين حاليا ولم يشكلوا لائحة، يؤكد “انا حرّ وسأبقى كذلك. لن تستطيع الاحزاب السيطرة على افكاري ابدا”.
لكن من يمول حملتك الانتخابية؟ “الشباب اللبناني في الداخل والخارج”، اجابة مطاطة حاول افرام التهرب عبرها دائما “هم من طلبوا مني الترشح وهم من يدعمون ترشيحي ماديا ومعنويا، وقد كان بامكاني ان ارشح لائحة كاملة من الشباب المستعدين لخوض التجربة لكن ظروفهم حالت دون ذلك”.
نسأله عن عمره وهل يعتبر نفسه صغيرا لخوض تجربة الانتخابات، فيقول: “يكون المجلس النيابي كلو شباب مش افضل من مأوى العجزة؟”.
بكل غضب يرفض ان تكون لعبة الشهرة اعجبته واراد الاستمرار بها، وهو الشاب الذي صمم السيارة الاولى في لبنان والذي لاحقته الصحافة طوال سنوات للتحدث عن انجازه، وهو ايضا من تتهمه جامعته بانه استبعدها من خلال احتكاره الترويج لاختراعه وعدم ذكر جامعته “لعبة الشهرة لعبة خطرة ولم تقدم لي شيئاً، وفي الحقيقة الاعلام هو من يلاحقني ولست أنا من يلاحقه، وهو بطبيعة الحال الذي قصدني لاتحدث عن السيارة التي صممتها ولم يقصد الجامعة لاني انا الذي تعبت لسنوات وليس الجامعة، لكن استغرب ان يكون هناك اشخاص في جامعتي يقولون اني احب الشهرة وانا دائما اذكر فضل الجامعة عليّ وافتخر باني تخرجت منها”.
لا يهتم افرام بقانون الانتخاب “فمهما كان القانون له حسناته وسيئاته، واذا ضمت جبيل الى كسروان فهذا سيتيح لشباب جبيل التصويت لي ايضا”.
ويبرر ابن حارة صخر (كسروان) تقديمه ترشيحه مبكرا بانه يؤمن “بالعمل وليس الشعارات، وان كنت مؤمنا انني استطيع الفوز في الانتخابات فهذا يعني انني استطيع. لذا عليّ السعي باكرا لأصل الى هدفي”.

علي منتش

 

 

 

This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s