ألوان موسيقية في غاليري جوانا صيقلي ثريا وبولا ترسمان على خلفية موزار والـ “تكنو”

قبل نحو 4 أشهر طلبت جوانا صيقلي، صاحبة غاليري Joanna Seikaly Art Gallery القائم في الجمّيزة، من ثريا عبيد (28 سنة) وبولا سالم (26 سنة) ان تقدما معاً معرضاً يتمحور على الموسيقى بعنوان Musical Colors، وطلبت منهما الإنطلاق من بعض أسئلة، منها: كيف تُترجمان الأنغام من خلال الألوان والأشكال، أين تجد كل واحدة منهما نفسها في الموسيقى. كما طلبت منهما العمل على خلفية موسيقى من اختيارهما.

اختارت ثريا الموسيقى الإيطالية، على اعتبار انها، على قولها، “شاعرية وتتحدث بطريقة أو أخرى عن مشاعري… وأحياناً كنت أستمع أيضاً في مرسمي إلى الموسيقى الكلاسيكية، منها أعمال موزار وشوبان”. أما بولا، فكانت الموسيقى الالكترونية والـ “Techno” تتنافس في مرسمها الكامن في برمانا مع الموسيقى الفرنسية والتي تغمز إلى الرومنطيقية.
صحيح انهما عملتا على انفراد في مرسميهما المنفصلين وان كل واحدة منهما تملك أسلوبها الخاص المنبثق من عالمها الداخلي، بيد ان صيقلي وجدت بينهما بعض نقاط شبه، منها الإندفاع، حبهما للموسيقى، كما انهما تركّزان على الرمزيّة المجرّدة والتعبيري التجريدي، مع ان أعمال بولا زاهية أكثر من أعمال ثريا، كما تميل، على قولها، إلى المُغامرة. لكل منهما قصّتها مع الألوان. كانت ثريا في الـ 12 من عمرها عندما استرعى انتباهها على شاشة الـ “ال بي سي” برنامج يسلّط الضوء على فنّان يقف على سلّم بينما يرسم على جدار. تروي: “انتظرت بفارغ الصبر أن تستيقظ والدتي، لأطلب منها الاتصال بالرقم الذي ظهر على الشاشة. وهذا ما حصل، وتبيّن انه تابع لمعهد رسم في جونية… وانتسبت إليه بعد فترة”.
تُتابع: “اليوم أرسم على الجدران، اضافة إلى مختلف الأساليب والأنماط الفنيّة التي أتّبعها… هلّق بعمل كل شي، ومنها الرسم على الجدران. لقد أنجزت العديد من الجداريات في الفنادق، الحانات، المطاعم، والمنازل الخاصة”. درست التصميم الغرافيكي، وبعدها أكملت الماجيستير في الفنون التشكيلية، وكانت من الأوائل، “كما حزت منحة لأنتسب إلى الـEcole Nationale Supérieure Des Beaux Arts  (الكلية الوطنية العليا للفنون الجميلة) في باريس، حيث درست فن الفريسكو(رسم لوحات جصيّة)”.
وكانت الشابة أخيراً في نيويورك حيث درست الرسم، فن تشريح البورتريه، والنحت. وفي محترفها في جبيل، تعطي الشابة دروساً في الرسم “العنوان الفرعي لأعمالي في هذا المعرض هو الإله الحيّ في الموسيقى”.
أما بولا، فتستهل قصّتها ضاحكة: “أنا ما عندي هيك خبريّة… ولكنني مذ كنت صغيرة أرسم بطريقة خاصة بعض الشيء. أيام المدرسة، أذكر انني كنت أترجم مختلف المشاريع الفنية التي تُطلب منّا، بطريقة غريبة… يعني على طريقتي. وأدخلني أهلي في أحد المعاهد الفنيّة، وبعدها توقفت عن الرسم لفترة طويلة وتخصّصت في تصميم الأزياء. وأنا اليوم أصمّم فساتين الأعراس”. منذ عام، “عدت إلى الرسم عندما طلب منّي أحدهم ان أنجز له لوحة في مقر عمله… وكتير طلعت حلوة…. وسُرعان ما اكتشفت انني أريد العودة إلى الرسم، وهذا معرضي الاول”.

يستمر معرض Musical Colors 
حتى 4 تشرين الأول
هنادي الديري

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s