“الذئب” لم يخدع “مشروع ليلى”: لن نفتتح حفل RHCP

لا يختلف إثنان “Ya Habibi” على ان ولادة فرقة “مشروع ليلى” أحدثت ضجيجاً في العاصمة اللبنانية. في هذا المهد الذي يحتضن جميع المواهب والأفكار، المجنونة منها والعقلانية، يتكاثر جمهور هذه الفرقة كالجزيئيات يوماً بعد آخر، وأنا منهم. الا ان جزءاً كبيراً من هذا الجمهور، استطاع في الاسبوع المنصرم ان يغير مسار مشروع الفرقة، وان يدفعها إلى السير بحسب اهوائه، أسوةً بالفرق العالمية، وان ترضخ لمطالبه، فتتراجع عن خطوةٍ ربما كانت تراها أكثر من مهمّة في مسيرتها الفنيّة.
حتى الخميس 30 آب الماضي، كان جمهور “مشروع ليلى” الافتراضي، والذي يبلغ عدده اكثر من 50 ألف متابع، ينضوي تحت لواء المجموعة، لا يعارض، يشارك بالـ”Like”، والـ”Comment” على كل ما تنشره الفرقة في صفحتها الخاصة على موقع “فايسبوك” للتواصل الاجتماعي، في حين كان الجمهور الأردني إلى جانب فلسطينيي الـ48 يتحضرون لحضور حفل الفرقة الذي سيقام في عمّان يوم الجمعة 14 أيلول الجاري.
على الضفة الأخرى، كان جمهور “حملة مقاطعة إسرائيل” يخوض معركة جديدة، في سبيل القضاء على كل أشكال التطبيع مع العدو الاسرائيلي، فكانت “بيروت” و”تل أبيب” ساحتان لهذه المعارك. معركتان تخاضان للقضية نفسها ولكن في ساحتين مختلفتين. الأولى تهدف إلى إلغاء حفل فرقة “Red Hot Chili Peppers” الأميركية في تل أبيب الاثنين 10 الجاري، والثانية تهدف إلى مقاطعة الحفل الذي تقيمه الفرقة نفسها في بيروت (اليوم الخميس) قبل أيام من امسيتها الاسرائيلية، بهدف عزل إسرائيل دولياً الى ان تنصاع لحقوق الشعب الفلسطيني.
الجمعة 30 آب الماضي، صرح أحد أعضاء فرقة “مشروع ليلى” عبر صفحتهم على “فايسبوك”: “الفرقة ستفتتح حفل “Red Hot Chili Peppers” في 6 أيلول في بيروت، لا أعتقد أنني سأستطيع أن أنام الليلة .. حب وغرام”، وذيلها بتوقيع “Leila”. لم يكن يتوقع صاحب هذا التصريح، والذي لم يستطع ان يخفي فرحته العارمة بهذه الخطوة، ان هذه الكلمات القليلة ستحدث شرخاً عمودياً في جمهور الفرقة. وان الجمهور سينقسم بين مؤيد ومعارض ومحايد.
انطلق الخبر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، كثرت التعليقات وغالبيتها عارضت وطالبت الفرقة بالتراجع عن هذه الخطوة. تلقائياً، دخل “مشروع ليلى” أرض المعركة البيروتية. أصبح في خانة فرقة ” Red Hot Chili Peppers”. أعرب الأردنيون المتضامنون مع القضية الفلسطينية عن سخطهم من هذا الخبر، وسرعان ما انضم فلسطينيو الـ48. تدوينات، وتعليقات وبيانات ورسائل أرسلت للفرقة، في محاولة لإظهار خطورة هذه الخطوة، ولاسيما ان الفرقة هي التي وعدت الجميع بثورة، فكيف تنساهم في معركة الحرية والكرامة؟ لم تكن المعادلة مجرد عرض موسيقي يمكن ان يدفع الفرقة الى التقدم نحو العالمية، المعادلة تكمن في ما يمكن ان تقدمه “مشروع ليلى” لحملة مقاطعة إسرائيل، والشرعية التي يمكن ان تمنحها “ليلى” للذئب – إسرائيل – عبر مشاركتها بافتتاح حفل فرقة “Red Hot Chili Peppers” (RHCP) في بيروت.
استمرت نوبة الهستيريا إلى عصر الثلثاء 4 أيلول، حين تراجع “مشروع ليلى” عن قرار إفتتاحه الحفل، وكتب عبر صفحته على “فايسبوك” بالانكليزية: “لن نفتتح حفل Red Hot Chili Peppers في بيروت يوم 6 أيلول”. أكثر من 900 “Like” حصدتها الفرقة ونحو 400 تعليقاً حتى امس الأربعاء، وهي التي أحسنت الاختيار، ولم تراهن على مجموعة كبيرة من جمهورها من المؤكد انها ستدفعها قدماً بوتيرة أسرع في الأيام المقبلة. وقدمت لحملة المقاطعة هدية ثمينة في معركة الحرية والكرامة، وضمنت جمهورها في حفل الأردن، وحجزت لنفسها تذكرة مع رودجر واترز وإلفيس كاستيلو وفرقة “GORILLAZ SOUND SYSTEM” وغيرهم من الفرق العالمية في صالة الشرف.

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s