“48 hours film project” فوز محمد حبال والطموح المقبل هوليوود

فيلمٌ من الألف الى الياء. الشروط واحدة للجميع. مدة التنفيذ 48 ساعة. المواضيع تُختار بالقرعة. الفائز: اللبناني محمد حبّال. الحدث: “48 hours film project”. قليلون عدا المتابعين يعرفون بالنشاطات الثقافية التي لم تحظ بفرصة الارتقاء الى مستوى المهرجان. وفي ظل الأوضاع الراهنة، تتوقف الجهود على المبادرات الفردية، ورغم ذلك تثمر ما يرفع الرأس.

يؤكد حبّال لـ “نهار الشباب” ان المسابقة تتخطى حدود لبنان الى العالمية “ولكن بسبب انشغال الجو العام اللبناني عن الثقافة يستقر الخبر ضمن الدائرة الضيقة المحصورة بقليل من المهتمين”. نحو 20 مجموعة لبنانية لا يزيد كلٌّ منها عن 10 أفراد، شاركت في المسابقة بناء على الآتي: انجاز الفيلم الذي تراوح مدته بين 4 الى 7 دقائق، كتابةً وتصويراً ومونتاجاً، في 48 ساعة فقط. وللتأكد من عدم كتابته مسبقاً وزجّه جاهزاً في المنافسة، جرى اعتماد ما يُشبه “الشيفرة” المشتركة بين الجميع: بطلٌ أو بطلة واحدة باسم جميل أو جميلة الأسود، جملة يجب ان توضع في كل نصوص (إنتَ تغيّرتْ… بطّلت تعجبني)، وأداة يفرض عليهم استعمالها وهي “الحبلة”.
لم يكن الكتّاب أنفسهم من انتقوا موضوعات الأفلام، هي الأخرى جرى اعتمادها بالقرعة، ليستقر نصيب حبّال وفرقته على واحد من اثنين: موسيقي أو “كاوي بوي” غربي (من بين كوميدي ودرامي ورعب وأكشن و…). وجد حبّال في الموضوع الثاني الاحتمال الأنسب من سواه لاستيفاء شروط المسابقة، فبدأ العمل على الفيلم برفقة المصوّريْن عماد حليمة وشربل ضاهر، ومعدّة الملابس والديكور فرح حبال.
يروي الفيلم (6 دقائق ونصف دقيقة) قصة جميل الأسود (جاد نحاس) الذي اعتاد على سلب أراضي الغير بمعية مرافقيه. ولما رفضت إحدى العائلات التنازل عن أرضها، أعطيت الأوامر بإضرام النار فيها شرط الابقاء على الابن الوحيد للعائلة حياً، ليتعمّد جميل اغتصابه انتقاماً لعصيان أوامره.
في أحد الأيام، وبينما كان جميل ومعاونوه يحتسون شراباً في إحدى الحانات، دخلها رجل مجهول (طارق يعقوب) ليُفاجأ بلافتة كُتب فيها “يُمنع دخول الغرباء”. عندها جرى تلاسن بين جميل والمجهول، تبيّن على إثره ان الأخير ما هو إلا ذاك الولد الذي قُتل والداه وتعرّض للاغتصاب قبل أعوام، وانه منذ ذلك الوقت يواظب على البحث عن جميل بغرض الانتقام (يستعمل المخرج تقنية الـ “فلاش باك” لاسترجاع الحوادث). يتبارز الاثنان بالسلاح، بيد ان المجهول (يظل بلا اسم طوال الفيلم) يستعيض عن اشهار السلاح بـ “حبلة” كانت معه، ويتقدم نحو جميل مكبّل اليدين قائلاً بما معناه: “هيا اغتصبني ان كنت لا تزال قادراً على ذلك”، فيردّ عليه جميل وقد شعر بقبح فعلته: “إنتَ تغيّرت… وبطّلت تعجبني”… وينتهي الفيلم.
استطاع الكاتب والمخرج توظيف شروط المسابقة بالوضعية المناسبة حتى نال جائزة أفضل فيلم التي تضمنت أيضاً فرصة تمثيل لبنان في هوليوود أمام 120 دولة أخرى في شباط المقبل. عن التمويل، أجاب: “عملي في مجال “الفيديو كليب” والاعلانات والبرامج التلفزيونية وضع أمامي غالبية ما أحتاجه من معدّات، والباقي جهد شخصي”. يراهن حبّال على الوصول الى هوليوود، ويتمنى لو تُستكمل الجهود الرسمية مع تلك الفردية ليكون لبنان من الدول الـ 25 الفائزة في مسابقة هوليوود لتتجه الأنظار عندها الى “عرين” السينما العالمي، كانّ.

فاطمة عبدالله

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s