كلمات سلمان العنداري القاتلة

في مدونةٍ انشأها سلمان العنداري، إختار بعض الكلمات القوية “لتضع الأصبع على الجرح”، كي تكون “قاتلة”. المتخرج في العلوم السياسية والإدارية أحب مجال الصحافة والإعلام، واختبره في عدد من المجالات، حتى إنه فضل أن يتوسع ويتخطى العمل في الوسائل الإعلامية التقليدية، كي ينشئ مساحته الخاصة في العالم الإفتراضي.
سلمان الناشط الإجتماعي الحالم بالتغيير رغم المصاعب الكثيرة التي يواجهها في وطنه، اختار “الكلمة” كي يبدأ بالتغيير. فهو يعتبر انها “تكاد تكون قاتلة، واقوى من دوي الرصاص وتفاهة التهديد والوعيد”، وفق ما كتبه على مدونته “الكلمات القاتلة”.
“اسعى دائماً من خلال مقالاتي على المدونة إلى تسليط الضوء على الاخطاء التي ألحظها في حياتي اليومية من دون أي تجريح”، يقول العنداري لـ”نهار الشباب” عن مدونته التي أطلقها في الأول من كانون الثاني 2011، كي يكتب بحرية ومن دون قيود عن ما يراه مناسباً ويتوافق مع شخصيته ومع العملية الإصلاحية التي يهدف إلى تطبيقها من خلال كلماته. وجدت المدونة “لتكون الصوت الصارخ ضد كل اشكال العنف والاستبداد والاستزلام، صوت يتحدى كل القيود، ويقول كل الكلام من دون قفازات”.
يختار العنداري كلماته بعناية وبأسلوب يرتكز على الصور التي يبحث عنها لتتناسق مع تعابيره، ويحاول رغم انشغالاته، ان يكتب فيها يومياً.
يقول سلمان إن هدفه إصلاحي “اذ لا استطيع أن أسكت والأخطاء والفساد من حولي، لا أستطيع أن أسكت عندما أرى طفلاً فقيراً أو أناساً يحرقون الاطارات إحتجاجاً على أي موضوعٍ كان، لا استطيع أن أسكت وأنا أرى الناس من حولي يعانون”.
مدونة “الكلمات القاتلة” متنوعة المواضيع، ويركز سلمان فيها على معاناة الناس، وصولاً الى الموضوعات السياسية مثل “الربيع العربي” والتفاصيل اليومية للسياسة اللبنانية. أفكار كثيرة تناولها منذ تأسيس المدونة، وبكلماته جذب القراء من لبنان وبعض الدول العربية، ليصبح عدد متصفحي “الكلمات القاتلة” بالآلاف.
يعتبر سلمان ان أحداً “لا يستطيع أن يكتب من دون لون، لكنني لا اتبع طرفاً”. يقول إن لونه “لون الانسانية ولون علم بلادي، وهذا يظهر من خلال طريقة طرح الموضوعات”. يناضل من خلال الكلمة التي يكتبها “عندما تستفزني الكلمات اكتب عنها، أحاكيها، أثور عليها”.
ثورته التي بدأها سيستمر بها، مع إنشاء مدونة – توأم لمدونة “الكلمات القاتلة”. يضيف: “أعمل من خلال مدونتي كي أحارب كل أشكال الفساد بالكلمة، كلماتي لبنانية-عربية ورسالتي لبنانية-عربية”، كلماته تحمل رسالة تُقرأ من خلال “الكلمات القاتلة”.

رين بو موسى

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s