ألدرين “الغيّور” امتنع عن التقاط صور لأرمسترونغ

في ما يأتي أجزاء من تحقيق نشرته صحيفة “الموند” الفرنسية، تجيب فيه عن التساؤلات عن عدم وجود صور لنيل أرمسترونغ على سطح القمر.
يحفظ الجميع في أذهانهم الصور التلفزيونية للرجل الأول على سطح القمر، لكن في لقطات ثابتة. كل الصور تظهر وجهه على الأرض امام صورة للقمر. في الجانب “الصوري”، ما زال زميله “باز” ألدرين في الصدارة. لكن نظراً الى ان الرجلين لا يختلفان متى ارتديا البزتين الفضائيتين لا يشكل الأمر مشكلة. لكنه يبقى غريباً، أليس كذلك؟
الصور الوحيدة لأرمسترونغ على سطح القمر بعيدة، او تظهر جانباً منه فقط. حتى الصورة الشهيرة لآثار قدم على القمر تعود لألدرين.
في الواقع لا يعود غياب صور أرمسترونغ الى خطأ تقني، لكن قصة بسيطة من… الغيرة. الأكيد ان هذا الامر يجعل من “الأبطال” الذين غزوا الفضاء والقمر بشراً. حمل كل من ألدرين وأرمسترونغ كاميرا معه في رحلة “أبولو 11″، لكن الغيرة تملكت الأول لأن “ناسا” اختارت الثاني ليكون الأول يمشي على سطح القمر، وتالياً يكون صاحب الاسم الذي سيدخل التاريخ.
وسعياً الى “الانتقام”، تعمد ألدرين عدم تصوير أرمسترونغ. هذه القصة رواها المسؤول السابق في الوكالة ريتشارد أندروود، الذي كان مكلفاً تدريب الرواد على التصوير بين العامين 1950 و1980. وقال: “اختير نيل ليكون أول من يطأ سطح القمر، وهذا ما أثار غضب باز. عندما فحصنا الصور التي التقطت خلال الرحلة، أصبنا بالصدمة: ألدرين لم يلتقط اي صورة لأرمسترونغ”.
توفي أندروود عام 2008 بعدما أمضى 20 عاماً في رواية قصة غزو القمر واظهار العامة الصور  التي التقطها الرائدان خلال المهمة. يشير الى ان فرض التقاط الصور بداية كان صعباً، اذ ان كل غرام اضافي كان يعقد المهمة، لذا اعتبرت الكاميرا “أداة تسلية غير ضرورية”.
المرة الاولى التي “سافرت” فيها الكاميرا الى الفضاء كانت مع جون غلين، الذي اشترى بنفسه كاميرا في اللحظة الأخيرة رغم تحفظ “ناسا”، وألصق فيلمين بعضهما ببعض لتفادي الاضطرار الى تغيير الفيلم في الفضاء. وخلال مهمة “أبولو 11” عام 1969، أصبحت الصورة محورية بالنسبة الى “ناسا”، وباتت الرواد يخضعون لتدريب شامل على استخدام الكاميرا وتقنيات التقاط الصور في الفضاء.
وأكد أندروود ان استخدام الكاميرا لم يكن سهلاً في الفضاء، ولا سيما مع الجاذبية التي تؤثر على نظام عمل الأجهزة، اضافة الى صعوبة القيام بذلك مع بزة الرواد التي تعقّد تحركاتهم. رغم ذلك، بيعت الصور التي التقطها الرائدان بمبالغ طائلة في المعارض، اذ قامت “ناسا” في حينه بإرسال بعض منها مجاناً الى الصحف والمدارس. انتهت غالبيتها في سلال المهملات، وتلك المتبقية قد تباع بآلاف الدولارات. والأكيد ان عدداً منها ساحر، ويظهر الى أي حد نحن صغار أمام الكون.
لم يحب أندروود كل هذه التكهنات حول “الوثبة العملاقة للبشرية”. قال: “لا تنسوا ان صور الفضاء هي في المجال العام. لبست هنا لتفيد شخصاً أو شركة. تعود ملكيتها الى البشرية”، لذا توفرها “ناسا” مجاناً وبدقة عالية على موقعها الالكتروني.

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s