وآخرتها؟

كان صرلي فترة مش “سهران” بِبيروت، طبعاً سهرة بمعنى الإنفحاط (من “فحطة”)، الممزوج بـ “الببّزة” (من “باباز”). والأجواء اللّبنانيّة الصاخبة “الجنون” والـ”كول” والـ”واو” والرّوعة…
فتنا على “المحلّ”، أنا انصدمت: متل شي قنّ دجاج كبير وهالطاولات مستّفة والأضرب إنّو العالم مستّفة فوق الطاولات وحولها. حسّيت حالي دجاجة… يا ريت دجاجة! حسّيت حالي صوص خاصّةً إنّي “سينغل” ومش معمشقة فيّي “مدموزيل” لقطة ولا ناتع “سيكار” بتمّي بيضرب بالرايح والجايي بالزّاموقة اللّي إسما ممرّ، ولا “سيلولاري” قادر ينوّر المحلّ ويرقص عالطاولة…
صرت راقب هالبشر. العمى… متل كأنّو ناطرين شي يجي أو يصير أو إنّو قرفانين أو…
حاصلو، تخايلت إنّو كلّ واحد هوّي شقفة من “الجيل الصاعد” ومن “مستقبل لبنان”…
شي زعّلني وخلاني بلّش إشرب وإضحك متل البهلة لحالي على البلد يلّي رح يعيشو في ولادي… إذا هالجيل يلّي من عمري (ومنّو زغير يعني) أكتريّتو بالو بالمظاهر وبالإشيا الرّايحة… شو تركنا للجيل الأزغر، والأزغر، والأزغر… وآخرتها؟
آخرتها عويصة يا شباب وصبايا الحلوين… لا إنّي بومة ولا إنّي فلتة ولا إنّي يا با شعلة النبوّة بجيلي،
بسّ منأكّدلكن إنّو عم نجرّب نعمل شي… شو هوّي؟ مش كتير واضح… بسّ إنو في شي. انشاللّه كلماتنا توصل بمضمونا المتواضع ومتل التوم الإكسترا تعبق شويّ شويّ بهالمجتمع (عالقليلة “الأونلاين”).

كرمال شو؟

النّعي والنقّ والتنكيت والتنظير عالسلبيات أهين شي منقدر نعملو بس نتواجه مع حالة مميّزة متل بلدنا الحبيب لبنان. يعني بس نشوف العجايب يوميّاً حولنا، من فوضى وعجقة وخفقة ونلاحظ بالآخر إنّو واقفين بأرضنا فينا نيأس بسهولة تامّة!
ولِك إذا يلّي مفروض يديرو البلد مش طالع بإيدُن شي، شو بدّو يطلع بإيدنا نحنا؟ مش هيك؟
إيه لأ… غلط! السؤال لازم يكون: إذا مش نحنا بلّشنا هلّق نأسّس لبلدنا يلّي منحلم في، مين بدّو يبلّش؟

كرمال شو؟

كرمال ما بقى نحسّ  حالنا غرباء وقت نقطع بـ”منطقة” تانية.
كرمال نحافظ على ثروتنا الطبيعية الباقية ونرجع نرمّمها (لأنّو مش صعبة كتير).
كرمال يقدرو ولادنا يلعبو بساحات متاحف أو حدايق مش عالطريق.
كرمال تصير تجربة بنيان البلد هيّي الوحي الأساسي ومش تجربة الحرب.
كرمال ما بقى نفتّش على بلد تاني نبني في حياتنا.
كرمال يصير عنّا أدنى مقوّمات العيش بكرامة.
كرمال ما يضلّ لبنان رمز السهر والعهر.
كرمال الأرزات يرجعو يملّو جبالنا.
كرمال نضلّ نعيّد عيد الميلاد ورمضان بذات الطريقة وبمحبّة.
كرمال المحبّة المجبولين فيها، من أية بقعة بلبنان كنّا.
كرمال…
كرمال…
كرمال…
كرمال ولاد ولادنا يقولو: “والله، جدودنا كانو إكسترا!”.

http://www.toomextra.com/

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s