Forum

” ما في مَهرب ” كم من البصيرة والجرأة نحتاج لندرك ان الصيغة التي اعتمدناها بعد الاستقلال لادارة شؤوننا السياسية والاجتماعية، اي ما يعرف بصيغة الـ43 المجمّلة بمساحيق الطائف والدوحة، لم تكن يوماً صيغة صالحة. والدليل الساطع القاطع على فشلها هي دماؤنا التي تسيل على مذبح هذه الارض اقله منذ عام 1958. لن نكون يوماً اقوى من التاريخ والجغرافيا اللذين لم يشهدا ابداًً على نجاح صيغة حكم وتعايش تشبه صيغتنا الرثة. وبالاذن من صاحب الحكمة ونستون تشرشل اقول “من اراد استشفاف مستقبله عليه ان يفهم تاريخه جيداً”… ذلك التاريخ المتخم لدينا بأبشع انواع الطائفية والقتل والقتال. فاذا كانت لدينا ارادة الخروج عن مسار الاندثار في جحيم الحروب والصراعات المتتالية التي تفتك بنا بمعدل كل 15 عاماً، علينا البحث عن صيغة اخرى قابلة للحياة. صيغة مهما كان ثمنها باهظاً وقاسياً تبقى اوفر والطف بكثير مما ستتكبده حتماً الاجيال القادمة عند اعادة الكرّة. عملياً، المعضلة ليست بالمحكمة الدولية ولا بسلاح المقاومة، كما ليست بقانون الانتخاب او اموال الخليوي او قطع حساب الخزينة او التمثيل المسيحي او غيرها، فكل هذه المسائل كانت غير موجودة اصلاً لو ان اللبنانيين متفقون منذ البداية على مبادىء هذا الوطن واسس هذه الدولة. الخلاص هو في ان يعلن اللبنانيون بشديد الصراحة اي لبنان يريدون لانفسهم. ان الاجابة عن هذا السؤال بوضوح وشفافية عالية هو الكفيل الوحيد بحل كل المسائل دفعة واحدة، والا فلا مهرب من ذلك التاريخ الذي حتماً سيعيد نفسه. رافي هدجنيان رهائن! لبنان بلد الرهائن بامتياز. نحن رهائن مياومي الكهرباء الذين يمنعون تصليح اعطال الكهرباء، ويتسببون بتراكم مستحقات الفواتير، وقد يتسببون بانقطاع التيار بشكل مستمر وشامل. نحن رهائن المعلمين الممتنعين عن تصحيح الامتحانات والمتسببين بتأخير اصدار نتائج امتحانات اولادنا وبناتنا وبالتالي التحاقهم بالجامعات في الوقت المحدد. نحن رهائن المعتصمين قاطعي الطرق والضالعين في تعطيل اعمالنا، واسرنا لساعات طويلة في طوابير السيارات بانتظار فتح الطرق. نحن رهائن المصارف (476 مليون دولار ارباح النصف الاول للمصارف اللبنانية الثلاثة الكبرى) وشركات التأمين المتحكمة بحركة الاقتصاد وتوجهاته وتسهيلاته. نحن رهائن اصحاب مولدات الكهرباء، ومزودي المياه، وشركات الادوية، وشركات النفط ومستوردي الاغذية. نحن رهائن الفساد، والسياسيين الانانيين، والمشاريع الخارجية، والفراغ الناتج من غياب الدولة وغيبوبتها. كيف ومتى تنكسر القيود؟ عبد الفتاح خطاب فتاة أفكاري عدت أدراجي الى الوراء، الى كنف الطفولة والبراءة، الى كنف فتاة أفكاري وإذ بها أشرقت متألقة بفستانها المنمّق بالأمل والحنان، مداعبة تراب العز والأمان، متنشقة هواء الحب والاحلام. وإذ بدمعة الحسرة والأسى تزلزل صفاء جفني الأمين، خانقة لحن الحياة، مفجرة أمواج قلبي الكئيب، فاضحة مكنونات نفسي الحريصة على الصمود أمام مد وجزر العواطف الجياشة التي تكتسح قلبي المقهور متحسرة على أيام مضت لا يزال صداها يتراقص في جوف الافكار مرنماً ضحكة الاطفال. كارول أبو حيدر صليبا عيد الجيش الحزين تحية الى شهداء الجيش اللبناني، تحية الى كل قطرة دم سفكت من اجل الوطن، تحية اكبار وعزة وشهامة. كنتم في الازمات اسياداً وفي السلم ابطالاً. لقد أعطيتم الكثير ولم تأخذوا سوى القليل. ستبقون ارزة حزينة على مذبح الوطن، ولن ننساكم. اتى العيد هذه السنة والجيش منهك من التجاذبات والتعديات من بعض حاملي رايته ومحبّته تارة والتهجم عليه تارة اخرى في وضع حساس ودقيق تمر به البلاد. فلأجل البلاد على المسؤولين أن يتّحدوا تحت راية المؤسسة العسكرية. عليهم تقوية هذا الجيش بالدعم المعنوي والمادي وتسليحه وانتشاره على الحدود اللبنانية كلها لأنه قادر على حماية الارض كما الشعب، ولكن التدخلات السياسية والحسابات والزواريب والقصائد الرنانة. في عيد الجيش اليوم المطالبة بحقوقه امر مفروض وواجب على كل لبناني. يمكننا العيش من دون كهرباء ومن دون مياه ولكن الامن يأتي في الطليعة. عليهم انفاق مبالغ ضخمة من اجل المؤسسة العسكرية، شبعنا كلاماً مزمناً ان الجيش عاجز عن حماية الارض من العدو الاسرائيلي، والحكومات تتوالى ولا من يفتح ملف التمويل والدعم. يبذرون اموال الشعب على مصالحهم الخاصة ويدعمون الجيش على المنابر بالخطابات والنفاق. وفي هذه الذكرى يتسارع الفنانون لاطلاق اناشيد وأغان وطنية تبهر الشاشات وتقشعر لها الابدان، ولكن ثمة شعار على كل مواطن ان يرفعه “بتحب الجيش طلوب تسليحو” ليصبح هو الوحيد القادر على مواجهة الاعداء من الداخل والخارج. في عيد الجيش اليوم، عيد كل لبنان وكل الاحرار، نطالب من اجله بأن ترفع ايادي الشر عنه واستغلاله في السياسة لأنه لكل لبنان بلا استثناء. انه حامي الوطن والشعب. ريتا ابي رعد حاكمه أناجيك وأصلي أرفع صلاتي إليك يا خالق الدنيا وأناجيك لخلاص لبنان الذي تكبله أيادي الشر وتغرقه أمواج الدماء وتحرقه النفوس الحَاقِدة… أرفع صلاتي بعدما وجدت أن ما من أذن تسمع صوتي وما من روح تفهم صمتي… بحثت عنك أيها الخالق في العقل والمنطق… في الدين والعلم… بحثت عنك أيها الخالق في الناس ولم أجد سوى وجوه بليدة قاسية تفتقد الحنان والخير… بحثت عنك ولم أجد سوى طمع وجشع وتبذير وحياة سطحية بعيدة عنك وعن طهارة رسائلك… لم أجد سوى اناس سكارى يدّعون الحكمة والنضج، يسرحون في أوهامهم وفي مجد زائف فيسخر الدهر منهم ومن سذاجتهم… لم أجد سوى اناس غيّروا الجمال ومعاييره، فالتجميل الذي كان يداوي التشويه بات اليوم تشويهاً يسمى جمالاً… لم أجد سوى حقد وضغينة في النفوس وايمان زائف وصلوات ترفع عند الحاجة أو خوفاً من «عقاب» وهمي… لم أجد سوى اناس يرجون جنة موعودة فيما هم حولوا بإرادتهم جمال الأرض الفردوسي إلى جهنم قاحلة جرداء، حتى الشياطين هربوا من وحشيتها… لم أجد سوى اناس يسكنهم الشر الى درجة أن الموت نفر منهم… بحثت عنك أيها الخالق في الناس ومللت البحث… انشدت لك مثلهم ومللت الأناشيد…ركعت مثلهم ومللت الركوع… لم أجد سوى اناس يؤلهون البشر ويؤنسون الخالق… لم أجد سوىبشر يقتلون بإسم الدين والـديـنُ يشتكي… أناجيك خالق وأسألك: أين الإيمان؟ أين المحبة؟ ماذا حل بالإنسانية؟ أناجيك وأصلي لكي تنقذ برحمتك ذوي العقول الجاهلة وأن تستبدل الحقد والشر بالخير والمحبة في قلوب البشر المتحجرة… أناجيك وأصلي ان تصنع برحمتك معجزة للبناننا العاجز. دينا الحجار أغنيتي ونشيدي يا عشباً من عرش السما يا واحات الفجر يا أدوية الماس يا بسمة الأشجار يا رفيقة النهار أعماقي عطشى أعماقي ارش تتشقَّق يا ينبوع الحياة المتفجّر اسقني، اروني وتعالي سويّاً نبتدع وجوداً جديداً تعالي إليَّ نحيا الجمال مُستعد أن انفخ روحي في شفتيك وأحرق أزهار شبابي بين يديك، في عينيك كيف لا وأنا حين وجدتك ولدت من جديد فغسلتِ دمعي وجروحي غسلتِ أرضي وشراعي يا قبلة الفولاذ ضعي يديك في يدي لنلحق قافلة الشعراء… بديع نادر ماء الذهب خفقة ٌ ذابلة ٌ تعرّت فاستحمت في ساقية الوزّال وارتدت فستان الزعفران جدّلت مرمرها البليل عقدتهُ بزهر الرّمان كحّلت بماء الزيزفون جرحها بعقد السوسن ِ زيّنت جيدها وبسوار الصعتر معصَمها رطّبت بكوثر من حبق شفتيها وبإكسير من بندق خديّها قد أثل َ صمغ ُ الحلاوة فيها فخرجت من جُرن البيلسان برشانة من الآس رامونا سلامة دموع التماسيح يا زمان القشّ من أعماق قبري اطفأت أنفاسك بخنجر الغدر حسبي ان يجوز عند الأوثان استعادة نصف ارباع ثأري! زمان العهر… قيامتي اقتربت من تحت التراب جئتك عاريه أردتني – ونفسي ما صبرت – من جماجم كونك كاسيه يا حاضن المؤمنين.. كفري أشهى من صلاة تلوّث أعمدة المساء وصراخي في الربية أنهى استعباد الكواكب والنساء! سواي من يصون العهد ويشعل مسارح البغاء؟ خلفيتك امرأة من لبّ الشهد تحترق في شرايينها السماء امرأة ارادت فصارت بركانا من نبع المحال صميم المحرّم اقتاتت انقرض في عصرها الرجال اقسمت ثلاثين ستركع لبكاء أمتي، لبكاء امي نساء العرب لن تفنى وتدمع على قمم الشهداء والصمّم قل لروادك عاد الانبياء من أقاصي أوهام الجلد وعدت أنا من عدم الخلاء من دنيا لم يعد منها أحد قل لأسايدك ولّى زمن السيادة بكماء النفس باتت تصيح عدت أجمع تربعات الشهادة والاسواق المبنية على كل ضريح! يا زمان الوحوش جئتك صوما ارسلني من عليائه المسيح… ولو على قبرك سأبكي يوما… فلا تظنّنها إلاّ… “دموع تماسيح” هدباء باطور

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s