Forum

قبل الوداع، الرحيل…
خلدنا الى النوم ليل الخميس على ظاهرة غريبة أشعلت سماء لبنان نهاراً، واستفقنا على خبر رحيلك.
وكأن السماء كانت تنير لك الطريق ليلاً لملاقاة أحبائك الذين سبقوك ورفاق الدرب الذين عاهدوك.
رحيلك لم يفاجئنا، فقلمك الذي اختار السكوت طوعاً منذ ثلاث سنوات كان الرحيل الأول، ولكن القلب انتحب رغم كل شيء!
أذكر جيداً يوم رحيل جبران. سلّمتك نصاً كتبته من جوارح القلب وعنفوان الشباب الغارق والسكران برائحة خمر ثورة الأرز. بعدما قرأته، نظرت أليّ بعيونك الثاقبة المحرجة، طويت ورقتي بعناية ووضعتها في جيب قميصك ثم طبعت قبلة على جبيني وهممت بالرحيل من دون ان تنبس شفتاك بكلمة.
ربما كانت الكلمات فاقدة لمعانيها يومها أمام المأساة التي كنا نعاني، إنما شعرت انك تعزيني بدل أن أعزيك. ربما كنت تعبت من لعب دور الجبابرة والفلاسفة العقلاء، واردت للحظة واحدة الخضوع لألم الفراق ووجع القلب الملطوم، فاخترت السكوت…
واليوم صمت أبداً!
وها أنا أحلل إن كان رحيلك بسبب عجزك عن الكلام أمام هول ما يجري في العالم ولاسيما الوطن؟
هل فقدت القوة التي كنت تملكها لتحمّل حروب الآخرين على ارضنا وخسارة أحب الأحباء، فوصلت الى وقت اكتفيت فيه من المواجهة والنضال؟ هل فقدت الأمل في نهوض لبنان وقدرته على العيش بسلام ففضلت الذهاب لملاقاة من أخذ حلمه وأحلامنا وذهب، فأخذك حلمك وذهبت؟
مانشيت “النهار” ستتكلم غداً، ولكنها ستعجز عن الإجابة عن أسئلتي وتساؤلاتي… فعملاق “النهار” اختار فجرها ليهمّ بالرحيل الى النهار الأزلي!
عمّو غسان، يا من وقفت الى جانب والدي الياس فكنت إشبين عرسه، يا صديق جدي خليل منذ بزوغ فجر النهار، يا صديق ريمون العميد… أنتم اليوم في أحضان الله تعيشون. لا تخافوا، فنحن على درب الحرية باقون، رغم كل شيء، وحتى إن لم نصل الى الوطن المرغوب، أقله بتنا واثقين أننا سنبني لبناننا إن لم يكن على هذه الأرض، فعلى تلك بالتأكيد…
عملاق “النهار” اختار فجرها للرحيل الى النهار الأزلي

ميريام الصيّاح

بلد “التخبيص”!
حالة البلد، وشؤونه وشجونه، تدفع المرء إلى حافة الجنون واليأس والإنفجار:
أصدقاء الجيش يقطعون الطرق وكذلك المحتجون عليه … أنصار الشيخ أحمد الأسير يقطعون الطرق وكذلك معارضوه … مياومو الكهرباء يقطعون الطرق وكذلك مناوئوهم. ناهيك عن الإضرابات والتظاهرات والإعتصامات والدعوات إلى العصيان المدني، هنا وهناك على امتداد الوطن، لألف سبب وقضية وردّة فعل!
الإعتداءات على لبنان تحصل بشكل شبه يومي على حدوده الجنوبية والشرقية والشمالية!
المعارضة معارضتان: معارضة “مرخيَّة” خارج الحكومة .. ومعارضة “شرسة” داخلها!
الخدمات الأساسية انعدمت، والفساد استشرى، وقلة الحياء وفلتان الشارع بلغ الزبى حتى طاول رئيس الجمهورية حين احتجز في أزمة سير ناتجة من قطع طريق.
الغلاء الفاحش افترس الناس في معيشتهم، والإحباط طغى على نفوسهم، والكآبة سيطرت على محيّاهم!
أزمات السير تضع السائقين في خانة “الخارج إلى الطرقات مفقود والعائد منها مولود”!
نار الفتنة تتفاقم وتقترب بخطورة من جميع “الخطوط الحمر”، ومؤسسات الدولة تتفكك بسرعة قياسية، وهيبة الدولة باتت في مهبّ الريح!
الأزمات تتلاحق بوتيرة متسارعة، والوضع الإقتصادي تراجع ووقع في مأزق لا سابق له، والوضع الأمني تدهور بحيث أن الناس باتوا يناشدون وزارة الداخلية:”دخيلكم رجّعولنا الشهر العادي وبلا الشهر الأمني”!
رحم الله الشاعر الساخر الصافي النجفي حين قال: “إنّا لفي زمن لفرط شذوذه… من لا يُجن به فليس بعاقل”.
أخيراً .. وبمعزل عما سبق أذكّركم بموضوع تشجيع “الموسم السياحي”!

عبد الفتاح خطاب

ستبقى “النهار” في وجداننا
استيقظ كل يوم وأنا أحضّر لامتحاناتي الرسمية اتناول الفطور وأستمع الى الاخبار الصباحية مع أهلي. ويا للخبر الاول بعنوان “غاب فجر النهار”، فكانت صدمة لي فتوقفت دقيقة اعود بذاكرتي الى هذا العملاق الذي نفتخر به كلبنانيين وفي كل العالم. كم كان شخصاً مبدعاً مثقفاً متقناً العلوم، التاريخ، الآداب، وثقافة ولا اغنى. شاهدت وأنا أتأمل أجمل لحظات حياته وأتعسها والكلمات التي رددها من خلال الشريط الذي عرضته شاشاتنا اللبنانية، وأدركت أن الرجال كثر في هذه الدنيا ولكن غسان تويني رجل نادر وفريد، رجل صلب وقوي، وقلبه قادر على التسامح، ارادته قوية بالاستمرار وحبه للوطن أقوى من أي حب.
في مدرستي زهرة الاحسان التي افتخر بها، نستذكر جبران دائما وابدا العراب فيها وتكمل الحفيدة نايلة المشوار وتواكبنا في حفل التخرج.
من خلال كلماتي البسيطة احببت ان اتوجه بالتعازي الى عائلة تويني الكريمة وأقدم هذه الرسالة لروح الاستاذ غسان تويني.
ستبقى “النهار” في وجداننا والاستاذ غسان في ضميرنا، نتعلم منك المل ومواجهة الألم…

جينا – لولو نعمة

تساؤلات غير بريئة !
■ كيف يمكن القاضي أن يظل يتناقش مع الآخرين ويجادلهم فى شؤون سياسية من خلال اللقاءات أو المداخلات الهاتفية فى برامج “التوك شو”، ثم ننتظر منه حكماً محايداً بدون أن أي تأثيرات في صباح اليوم التالي؟! أليس من باب أولى أن ينأى القضاة بأنفسهم بعيداً عن كل ذلك؟!
■ الاعلامي المصري توفيق عكاشة خرج بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في مصر يتهم بعض القضاة بالتلاعب بالنتائج لمصلحة مرشح “الاخوان” ضد مرشح “الفلول” الذي كان يؤيده. لم نسمع من المستشار أحمد الزند أي نقد له أو حتى دفاعاً عن القضاة ضد ما قاله عكاشة، والأغرب أننا سمعنا مدحاً وثناء في مداخلة له على “قناة الفراعين”، فكيف ذلك؟!
■ فى إحدى حلقات برنامج “صباح أون” على قناة “أون تي في”، كان لقاء مع نائبين سابقين في مجلس الشعب، فسمعت المذيعة إيمان عزالدين تسأل أحد ضيفيها على الهواء: “وهل المستشار أحمد الزند ينطق عن الهوى؟!”. الضيف لم يعطِ رداً صريحاً نفهم منه شيئاً، لكنني تعجبت، أنا الذي على يقين من ان الرسل والانبياء وحدهم من بني البشر هم من لا ينطقون عن الهوى، فكيف تطرح المذيعة سؤالاً كهذا؟
■ حالة عداء شديد من بعض الاعلام و”الفلول” على حد سواء ضد الرئيس المنتخب محمد مرسى رغم أنه لم يكمل 30 يوما في سدة الحكم. وأنه أتحدى أي إعلامي ممن يدّعون البطولة والثورية الآن أنه كان قادراً على فتح فمه و التلفظ بأي كلمة دون تمجيد وتقديس للرئيس السابق حسني مبارك طوال 30 عاما. الشيطان الذي ظل صامتاً عن الحق دهراً كيف يصبح ثائراً بالباطل فجأةً هكذا؟!
■ جريدة “الأهرام” تجاهلت قرار مرسى فى عنوانها الرئيسي وتحدثت عن تصريحات المجلس العسكري بأنه يقف بجانب الديموقراطية والشرعية، إذا عطس أمر أمر أثار دهشتي… خصوصاً أنه فى أيام مبارك .. كان العنوان الرئيسى للأهرام” يرحمكم الله يا فخامة الرئيس”! فكيف تتجاهل الجريدة القومية الأولى قرارات رئيس الجمهورية المنتخب؟!
■ كيف يمكن مرشحاً كان من الممكن أن يصير رئيسا للجمهورية لولا توقف الضغوط لتغيير النتيجة لمصلحته، أن يفر إلى الخارج هو وأسرته هارباً من إثبات براءته و مواجهة البلاغات التي قدمت ضده فى بلده؟!
■ لو  يعلم “جاك دورسي” أن موقعه الذي يغرد الملايين فيه من حول العالم كل يوم أكثر من مرة اسمه “طنيطر” لمات منتحراً، لكن الحمدلله أنه لا يشاهد “قناة الفراعين”!

أحمد مصطفى الغـر 

يا شمس الاصيل
تحية الى عميد الصحافة الاستاذ غسان تويني

من خمير ليلك بزغ النهار
ومن صلابة عزمك ابتدأ المشوار
في الماضي سَكَنَتْكَ الأنوار
والآن جاورت الابرار
رحلت لكنك حاضر في الافكار
للحق كنت دوماً منار
وللبنيان، برجاً بدل الدمار
رفيق دربك كان المرار
فانحنيت من ثقل صليبك
لكن في الصبر كان القرار
آه، كم تحملت الأسى
وفي قلب الحزن كنت جبار
جمعت الأحرف لتكن كلمتك مصباح للنهار
وبين سطور الصفحات كنت النجم المغوار
في جريدة نطقت كلماتها
فأتى الفخر في الحوار
يا نوراً سطع في ظلمة المنزل والدار
ويا اباً حنوناً كان في وحدته محتار
تركت الاحفاد غفلة دون استئذان ولا انذار
فنم قرير العين لأن ديكك عرف الفجر من شعلة افكارك، فعلا صياحه في ابرز عناوين “النهار”
ليضيء نوره عتمة اوضحت رؤية المسار
فرقودك قرب جبران يريح نفسك ليلاً ونهار.

سيدة كلاس

قالت لي أمي
إبنتي إنني على طريق سفر بعيد
وأنت باقية هنا وحدك،
في هذه المدينة المسماة بيروت
كيف لي أن أسافر وأتركك ؟
أمي : لم تكن بيروت إلا أماً حاضنة لي
وأنت بيروت
فأوراق الشجر،
وعبير الياسمين،
هو من عبيرك،
فكيف لي أن أترك بيروتي؟
إلتفتت أمي نحو صخرة الروشة،
صخرة الحكايات،
وصخرة الأسرار،
والأمل، والأحزان،
والذكريات
والأمواج ترشقنا، ببرودتها المالحة…
وتدغدغنا، وتضحكنا
ستلحقين بي يوما»…
وستمر الأيام بسرعة…
حضنتني تحت أضواء المدينة المدهشة…
وودعتني في شارع الحمراء، قرب مسرح المدينة،
وهمست لي بحنان: بيروت لك وأنت لبيروت. ابقي في شوارعها، فأنت بأمان.
ونظرت من حولها لبرهة صامتة، وكأنها توصي بيروت بي
وقالت لي: أنت فتاة شجاعة، أريدك أن تبقي قوية
وسافرت…
وبقيت أنا وبيروتي،
بقيت مع حبيبتي بيروت،
وأبنية بيروت، وشارع الحمراء،
وأمواج بيروت تناديني كل يوم،
لتسمعني صوت أمي،
لتحضنني أكثر وأكثر…
أحبك أمي،
ولكنني أحب بيروت،
أعشقها، أتنفس من صوتها، من نسيمها،
أكتب من لياليها، وأمشي في أزقتها،
وأحلم، وأحلم، ولا أتوقف…

ريتا الشيخ  

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s