“مراكبي” فيلم أول لليال آغا يُعالج واقع فئة في المُجتمع: يدخل حياتنا غريبٌ فإذا به يُغيّرها…لأيام معدودة فقط!

في كل مرّة يكتشف أحدهم أن عنوان فيلم المخرجة الشابة ليال آغا الأول هو “مراكبي”، تعرف سلفاً ان السؤال الذي سيلي هو “شو يعني مراكبي؟”، وسُرعان ما تنطلق الشابة في الشرح وكأنها تعرف الجواب عن ظهر قلب، “هو الحامض الذي كان يتنقل، ماضياً من مكان إلى آخر في المراكب…وجرت العادة أن يُرمى به على ظهر المركب بدلاً من وضعه في صناديق”.

وبما أن ليال إبنة مدينة طرابلس، إعتبرت ان اختيارها الكلمة الطرابلسية “مراكبي” عنواناً لفيلمها الأول القصير مسألة طبيعية، وقد صورته في الميناء خلال حزيران المُنصرم، مُسلّطة الضوء على منازل المدينة البحريّة الجميلة، منها منزل حنا أروادي الضاني “الذي صوّرت فيه أبرز مشاهد الفيلم”. وفي “مراكبي”، الذي سيُعرض للمرّة الأولى في آب المُقبل، تُعالج ليال، على قولها، واقع إحدى فئات المُجتمع اللبناني التي تعيش في مُجتمع مُنغلق، “خالٍ من الدينامية، وحيث لا مكان للطموح أو لمواكبة العصر بأية طريقة”. وخلال 14 دقيقة، سنتعرّف إلى عائلة يعيش أفرادها في ظل الوالد البخيل بشكل مأسوي، “وهو يملك دكاناً صغيراً وبستاناً يزرع فيه المراكبي وهو مكروه من كل سكّان الحيّ، ويعيش من أجل المال”. وسنشهد تحوّلات جذريّة ستبدّل حياته ما أن يدخلها شاب يتيم(يُدعى يوسف) طلب منه أن يساعده في قطف الليمون(المراكبي) من البستان الذي يملكه. فهو يشكّل نقيضه، من حيث الكرم وحب الحياة والإنفتاح على الآخرين. “في الفيلم العديد من الرسائل، ومنها تطال الناس الذين يتدخلون في أمور الآخرين، والذين يمضون الوقت في الثرثرة، وأيضاً من ينغلق على نفسه، وكيف نلتقي أحياناً نقيضنا، وما هي تأثيرات البخل على الأولاد”. وعندما يودّع يوسف الرجل الذي ساهم بطريقة أو بأخرى في تغيير مسار حياته وإن لأيام معدودة، نكتشف، في الواقع، وعلى قول ليال، “أنه في حين اعتقدنا أننا نعيش مشاهد تعكس حياة هذه العائلة التي تُعاني تأثير الوالد السيئ عليها، هي في الواقع قصّة يوسف، الشاب اليتيم الذي ينتمي إلى كل الأماكن. أو بالأحرى هي إحدى قصص هذا الشاب الذي لا بيت له، وهو يعيش مُغامرات جديدة باستمرار”. وفي حين ان “مراكبي” من إنتاج الشابة الخاص، بيد ان إحدى شركات الإنتاج عرضت عليها أن تُضيف إليه أجزاء أخرى تتمحور على مُغامرات يوسف، الشاب الذي يُبدّل حياة الآخرين، وإن لأيام قليلة.

هنادي الديري

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s