Forum

“التيّار الوطني” خياراته الخاسرة 

ليست المرّة الاولى التي يمنى فيها “التيار الوطني” بخسائر نتيجة رهاناته الخاطئة  في شتى وما يطلقه الميادين من مواقف وتصريحات . فمن ملف شهود الزور الذي طواه النسيان الى محاربة الفساد والاختلاسات التي باءت بالفشل وبقي الملف فارغا  وليس مطروحا حاليا في مجلس الوزراء،  ناهيك عن مأساة الكهرباء والاتصالات والموسم السّياحي المؤسف هذه السنة والارتدادات التي يخسر فيها لبنان، يدرك المواطن أن ثمة أخطاء كثيرة بدأت تتفشى والمقبل من الايام سيثبت أكثرفشل هذا التيار في ما وعد به مواطنيه.  اما اللافت في تسلسل الخسائر فهو في انتخابات الكورة الاحد الفائت رغم ظهور الجنرال ميشال عون  قبل موعد الانتخابات لدعم المرشّح القومي الدكتور وليد العازار، اضافة الى ماكينة تيار “المردة” التي أعطت كل مجهودها للقومي السوري  ولكن جاءت النتيجة  بعودة  المقعد للنائب “القواتي” الدكتور فادي كرم وهزم القومي في عقر داره بفارق 1271 صوتا  وبنسبة مسيحية هي الاعلى من الانتخابات الماضية. وهذا يعني أن المزاج المسيحي قد تبدّل بعامل الاوضاع والمواقف الراهنة. و”الخبطة” الاخيرة هي كما وعد الجنرال ميشال عون، النزول الى الشارع، وبضربة مدروسة أصبح للتيار شارعه يستعمله عند الازمات وبذلك يكون قد انضم الى مدرسة قطع الطرق امام المواطنين بعد ابداء رفضه لهذه الوسيلة و دفاعا عن ضباط في الجيش اللبناني، محتكرا محبتّه. و بلحظة خطيرة انصدم اللبنانيون من هذا التحرّك الذي يؤدي الى زرع فتيل لازمة جديدة  أي تسييس الجيش وجعله هدفا لإنقسامه. بيد أن قائد الجيش والرئيس ميشال سليمان أدركا مخاطر هذا التحرّك  وسارعا الى فتح جميع الطرق امام المواطنين رغم اصرار بعض  انصار الجيش على اكمال هذا التحرك في كل المناطق اللبنانية؟ وكم كان مخجلا أن تظهر صورة لافراد يهاجمون هذا الجيش بالصراخ.
جيشنا وحدتنا، فلا تجعلوه سلعة رخيصة لفشلكم، هيبته ستظلّ ساطعة مهما كابرتم وابواب الجحيم لن تقوى عليه.

ريتا أبي رعد حاكمه 

لعنة عدم الأمن والأمان

مسكين ذاك المواطن.. مسكين انت لأنك مواطن.. مسكين أنا لأني مواطن، يا لها من مفارقة جشّة، نفتخر في كل أصقاع الدنيا لأننا ننتمي الى وطن اسمه لبنان، هكذا كنا وهكذا يجب ان نبقى دائماً ولكن.. الى متى؟
مسكين هذا اللبنان… كان مفخرة ومبغاة لكل لبناني اينما وجد ولكل سائح كائنا من كان، لهذا لا يسعني إلا ان اقول مسكين وطني لبنان.
لبناني لم يصل الى هذا المستوى من الشفقة وطلب الرحمة عليه إلا لسبب اعمال حكامه السياسيين الذين يعتقدون انفسهم أنهم حكام، ويا للهول من هكذا عقول ترى مصلحة انفسها ولا تنظر الى الوطن ولو نظرة جانبية… من هنا، لا نطالب القيمين على دولتنا إلاّ بالأمن والأمان لأن الأمن بحاجة الى حصانة تؤمنها السلطة، والمواطنين بحاجة الى هذا الأمن الذي ترعاه الدولة ليجلب لهم الأمان والطمأنينة وهذا واجبهم ودون منّة منهم، فنحن كمواطنين نرغب في العيش الواحد المشترك ولا ترادونا فكرة ان نترك بلدنا الى اي بقعة اخرى، لذا يجب ان نتعاون من اجل تأمين الأمن على مختلف انواعه: إجتماعياً وبيئياً وغذائياً وصحياً. اذذاك نكون قد حصّنا انفسنا بالطمأنينة والشعور بالراحة على كل الصعد.
فأين انتم يا قاطني الكراسي الذهبية من بلدي المجروح؟
أسألكم اليقظة لأن الأمن حاجة يومية لكل فرد او مؤسسة، فالثقة الأمنية إذا ما توافرت كرّست استقراراً وطنياً يحفّز العطاء ويعزّز الولاء.
أسألكم اليقظة، فنحن شباب لبنان لا نحب رائحة الإطارات المشتعلة ولا نرغب في قطع الطرقات ولا تعنينا جلساتكم المشؤومة في مجلس النواب بل نخجل منها.
أسألكم اليقظة لأننا مستعدون معكم للنهوض الاجتماعي، ولا يأتي هذا إلا بالتعاون البنّاء بيننا كطاقات بشرية وبينكم كدولة من خلال طاقتكم بالموارد الطبيعية والخدماتية، فهذا وحده يشكّل درعاً واقياً وملاذاً آمناً وغنى للبناني الذي يستأهل منكم وقفة موحدة ولو لمرة واحدة.
عشتم يا شباب لبنان بأمن مستقرّ وعاش وطني آمناً.

نور مزيد عربية

مرساة مرسي

يتخطى انتخاب الرئيس المصري الجديد كونه حدثاً ديموقراطياً ليأخد بعداً تاريخياً بامتياز. فالرئيس الحالي هو أول حاكم لِستْ الدنيا منذ ستة الاف عام يقبض على السلطة بالسبل الديموقراطية.
فمن سلالة الفراعنة الاولى مروراً بكل من تولى الشأن في بلاد النيل من أمراء وولاة و غزاة، لم تختر مصر يوماً حاكمها بانتخابات ديموقراطية صافية.
لذلك الامل كبير في ان تكون هذه النقلة في طريقة الاداء و الاسلوب فرصة  للعبور الى فجر جديد، لا سفرةً لحفنة من المستفيدين. كثيرة هي الدول التي سارت على درب الديموقراطية، ولكن حذار، فبعضها ضلّ طريق الانتقال الهادىء وانحرف في مفترقات وعرة فعاد ادراجه خائباً. التاريخ مليء بالعبر والدروس التي قد ترشدنا الى سبل تفادي الافخاخ والاستنارة في غموض المستقبل. يتسلم القبطان القيادة في ظل بحار هائجة، حيث الماء عكر والرؤية سيئة، فتبقى الحكمة عند اي مرسى سيلقي الرئيس محمد مرسي المرساة.

رافي هدجنيان 

صخرة النهار… الى اللقاء

رحل الكبير فجر النهار ليصبح ديكها معلناً رحلة السفر الى جمهورية النور. هو الذي طلب من جبرانه ان يحجز له مكاناً في الجريدة السماوية.
أرهقه الفراق، فراق الاسرة الصغيرة فترك أسرته “النهارية” وعائلته التي أحب ليرحل الى البعيد البعيد.
هناك، سيجتمع الأب المؤسس مع الابن المكافح والحفيد البطل: والعين ساهرة على “النهار” المستمرة دائماً وابداً.
هي ليست المرة الاولى التي تخسر فيها “النهار” رائداً من روادها، فقد سبق لها ان خسرت شهيد انتفاضة الاستقلال سمير قصير وصوت الحرية جبران تويني، وها هي اليوم تودّع عميدها.
إني افتخر لأني عشت في زمن هذا العملاق. يا أبا جبران… سامحنا إذا حملنا حقداً في قلوبنا يوم اغتيال جبران: فالخسارة كبيرة والجرح أكبر.
وأخيراً، نم قرير العين فـ”نهارك” مستمرة الى أبد الآبدين لتدافع عن لبنان العظيم.

جوانا عيسى

رسول الكلمة الطيبة

صارعك الموت أخيراً
غسان
يا رسول الكلمة الطيبة
يا فلذة بني الانسان
اتشع وجه النهار
بالسواد
وصرخ تراب لبنان
معوَّج الظهر حُمّل
ثِقل العروبة
تسندها كالسماء
بلا عماد…
نعشك، ألا يستحي
يمشي بك وحيداً
حيث توصد الأبواب؟
ألا يعلم بان إبتسامتك
والقلم خرٌ ونورٌ
تضيء أبداً
رغم أنف الظلام؟
آن لجسدك الراحة
ولروحك الخلد أن تنام
وتطمئن عينك على وطن
فديته بولدك جبران.

طلال يوسف محيي الدين

بلاد وحرية…

في تلك البلاد طيور بلا أجنحة،
نهر بلا ماء… سماء بلا نجوم،
ورد مشلول.
امرأة بثدي واحد… وكهل بلا ساق.
منافقون لا يعرفون معنى الانسانية.
في تلك البلاد نهر من الدم… وطيور من الحرية
في تلك البلاد… اطفالٌ
يرحلون قبل رحلة الحياة
ينامون على سرير الابدية
أطفال يخرجون الى شوارع الحرية
وللحرية في بلادهم عدو…
لا يميز بين طفل وشاب وكهل وحورية…
وفي تلك البلاد
أمهات لم يذقن طعم النوم
لا يهدأ صوتهن… وكأنهن خلقن ليصرخن
أين أطفالهن…
أين الأمل الممتد في الشوارع… أين الضحكة…
وفي تلك البلاد رجال…
ينادون حرية…
فتطلق عليهم النار
لا يموتون
بل يصبحون نايا وأغنية
ودمهم الطاهر يسيل على أرض قاحلة
فتزهر الارض… حياة أبدية…
رجال يمرون على جرح الوطن
فيصبح الجرح سنبلة.
في تلك البلاد من ينتظرنا
فلنصحُ قليلاً…

محمد خالد
(فلسطيني مقيم في لبنان)

ان أكون لبنانية

ان أكون لبنانيّة
ان أفتح العينين كلّ صباح على اغتصاب الشمس واستشهاد الحرية
ان أُغمض العينين كلّ مساء على جرائم تُرتكب باسم الله والإنسانيّة!
ان أرى الثقافة تدخل الغيبوبة الفكرية
ان أُبارك للسنة بالشهر الأمني
ان أشهد على بيع الله في المزاد العلني
ان ألعن المحسوبيات الحزبية والطائفية، وأسب العلمانية
ألا أرى الدين الا تجارةً وعهراً سرياً علنياً
ألا أعترض الا على الإبداعات الفنية
ألا أثور الا على الحقّ والوحدة الوطنية
ألا أنتمي الا للزعيم، رئيس الطائفة الحزبية
ان أعرف ان المرأة في وطني فئة ثانية
وان حقوقها كذبة وسلعة تجارية
ان أعرف ان الحوار نكتة سياسية عصرية
وان الإصلاح كلمة منتهية الصلاحية
وان التغير عمليات تكبير وتصغير تجميليّة
وان إحراق الاطارات وقطع الطرق إجراءات سياحيّة
وان الشتيمة والحذاء من عناصر الخطاب السياسي
وان الإنحطاط عنوان الحملات الإنتخابيّة
وان انقطاع الكهرباء إنجاز تخطّى العالمية
وان الفلتان الأمني موضة صيفية شتوية
وان القتل والترهيب والتخوين والخطف مبادرات فرديّة
وان الجامعات اللبنانيّة…
أنْ أصل إلى الطريق وأنا مطعونة بأوجاعها
أنْ أواجه. الا أهرب. أنْ أحارب، الا أخاف.
ان أتحدى. الا استسلم. ان أبدأ. الا أنتهي.
ان أنزف. الا أتوقف.
أنْ أولد من جديد. أنْ أولد من رحم قاتل.
أنْ أحيا على قيد الموت!

سيندي أبو طايع

في رثاء غسان تويني

مات ديك النهار، مات قلم الحرية والديموقراطية
مات أستاذ الصحافة في لبنان، مات قلم الصحافة الحرة
مات القلم اللاطائفي واللامذهبي
مات المسيحي الارثوذكسي زوج الدرزية
مات المسيحي الارثوذكسي زوج المارونية
مات المسيحي المحمدي
مات حافظ الإنجيل والقرآن
مات صديق موسى الصدر
مات صديق كورت فالدهايم
مات مهندس القرار 425 (بلا قيد ولا شرط)
مات أبو الشهيد جبران تويني
مات غسان تويني
مات ديك النهار

عماد الدين حسن خضرا

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s