شباب لبنانيون في المرتبة الأولى ببرنامج نموذج الأمم المتّحدة العالمي

رند حمود وجاك نون وانجيلو خوري ومحمد ياسين وكريستينا فرحات وكيفين مخول. احفظوا هذه الأسماء. انهم نموذج للبنان الناجح بعيداً من الزواريب الضيقة وقطع الطرق بالاطارات المشتعلة. حملوا اسم لبنان الى نيويورك، ورفعوه عالياً. استطاع الوفد الشبابي اللبناني، المشارك في برنامج نموذج الأمم المتّحدة العالمي الذي أقيم في نيويورك للسنة الثالثة عشرة توالياً، الفوز بالمرتبة الأولى، محقّقاً انجازاً فريداً من نوعه. نشأت فكرة نموذج الأمم المتّحدة في الخمسينات في القرن الماضي في الولايات المتّحدة الأميركية قبل أن تنتشر في العالم كلّه، وحتّى في لبنان حيث تمتلك الجامعة اللبنانيّة الأميركية حقوق هذا البرنامج، وقد أنجزته هذه السنة للعام السابع، وشارك فيه أكثر من ١٥٠٠ تلميذ من مدارس لبنان. ويهدف البرنامج الى اشراك الشباب في ايجاد حلول للمشكلات التي تواجه العالم اليوم، والى تنمية قدراتهم الفكرية والديبلوماسية، بحيث يؤدي المشاركون دور سفراء لدول العالم، يتعلّمون كيف تحصل المناقشات في الأمم المتّحدة، ويطبّقونها في مؤتمرٍ عقد في شهر نيسان في الجامعة اللبنانية الأميركية. واختار القيّمون على البرنامج ستة طلاب ليمثّلوا لبنان في النسخة العالمية من البرنامج التي تُقام في المقرّ الرئيسي للأمم المتّحدة في نيويورك، وتنظّمها جمعيّة الأمم المتحدة للولايات المتّحدة الأميركيّة.
وأحرز لبنان في الأعوام الماضية انجازاتٍ مهمّة، لكنها المرّة الأولى يُنتخب الوفد اللبناني أفضل وفدٍ في العالم، وحصل على “جائزة الأمين العام” التي تُعطى لوفدٍ واحدٍ يظهر مستوىً عالياً من الديبلوماسيّة. وضمّ الوفد: رند حمّود، جاك فادي نون، أنجيلو رافاييل خوري، محمد ياسين، كريستينا فرحات وكيفين مخول، أتوا من مدارس لبنانية عدة واجتمعوا على اختلاف انتماءاتهم الطائفية ليحققوا هذا الانجاز في ثلاثة أيّامٍ ناقشوا خلالها مواضيع عدة، منها حقوق الأولاد، حماية الأطفال ضد العنف والاستغلال، المسؤولية الجنائية لخبراء الأمم المتّحدة المبعوثين في مهمّة، والتغيّر المناخي محاكاةً لمؤتمر “ريو + ٢٠” للأمم المتحدة.  وكان الأمين العام للأمم المتّحدة بان كي – مون تحدّث الى المشاركين عن أهميّة أن يقرّر الشباب مصيرهم ويبادروا لإحداث التغيير الذي يرغبون في ان يحدث في العالم. وبعد فوزه باللقب، أعرب الوفد اللبناني عن سعادته. “أن أكون جالساً على مقاعد الديبلوماسيين في الأمم المتّحدة أجمل تجربةٍ عشتها”، قال جاك نون مضيفاً: “لقد أدركت انّني أستطيع أن أحقّق فرقاً وتغييراً في العالم. أنا سعيدٌ لما أنجزنا للبنان، وسعيدٌ لنفسي بالصداقات التي بنيتها خلال المغامرة”.
أما كريستينا فرحات، فأكّدت فخرها واعتزازها بلبنان، قائلةً: “هذا انجازٌ عظيم. وطننا صغير لكنّنا استطعنا أن نرفع اسمه عاليا على الخريطة العالميّة. نموذج الأمم المتّحدة غيّر حياتي، وجعلني أناضل من أجل معتقداتي وأفكاري والدفاع عنها، وأشكر الجامعة اللبنانيّة الأميركية على هذه الفرصة”.
وكانت اللبنانية الأميركية أصدرت بياناً أعربت فيه عن فخرها بهذا الانجاز. وتمتلك الجامعة ميزةً تنافسيّة كبرى مقارنةً بمؤسّساتٍ أخرى من حيث العمل التطوّعي والمشاركة المدنيّة الفاعلة. ومع انتهاء نسخة 2011-2012 من البرنامج، يكون ٧٠٠ طالب في الجامعة قد دربوا أكثر من ٧٥٠٠ تلميذ مدرسيّ مدى سبع سنوات، كعملٍ تطوّعيٍ لضمان استمرار البرنامج ونجاحه.

بشارة مارون

 

 

 

This entry was posted in Uncategorized and tagged , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s