شباب تحدثوا الى “نهار الشباب”: مدينة طرابلس لا تتسع لنا

“تنقص طرابلس من دون شكّ إقامة مهرجانات فنيّة ضخمة على غرار العاصمة بيروت وباقي المناطق لجذب الّلبنانيّين كافّة وحضهم على تفادي الإقتتالات الدّمويّة الّتي كانت تنهش جسم المدينة أخيراً”، قالت نادين الجندي (18 سنة) الطالبة في كلية الهندسة في جامعة بيروت العربيّة. واضافت: “أليس من حقّ أهالي هذه المنطقة الإبتعاد من الأجواء السّلبيّة أقلّه في الصّيف؟ أيعقل أن تقتصر نشاطاتنا على ارتياد البحر والمقاهي مع الأهل والأصدقاء فقط؟”.
يشاطر محسن المختفي (20 سنة) الطالب في كلّية الحقوق والعلوم السّياسيّة- الجامعة اللبنانيّة، السنة الثالثة، نادين رأيها: “إنّ انتشار المقاهي ودور السّينما في المدينة يشكّل بالتّأكيد فسحة كبيرة للشّباب لتمضية عطلة الصّيف ممّا يجعلها مدينة تفي بهذا الغرض، لكنّها – ببساطة – لا تكفي لحياة الليل، ويضيف: “عملت ثلاث سنوات محاسباً في محال لبيع الملبوسات خلال العطلة الصّيفيّة، وهذا ما يعود عليّ بنفع مادي لأتمكّن من الإفادة قدر المستطاع في المشاريع الصّيفيّة، فأنا غالباً ما أرتاد المطاعم والشّواطئ خلال أيّام الأسبوع، أمّا في نهايته فتكون الوجهة أماكن السّهر في إهدن والبترون”.
ويشير أمير زيادة (20 سنة) الطالب في كلية إدارة أعمال في جامعة بيروت العربيّة، والذي يعمل موظّفاً في محلّ لبيع الحلويّات بدوام جزئي، إلى أنّ “طرابلس بحاجة لمنتجعات سياحيّة شبيهة بـ Zaitouna Bay  مثلاً وفنادق تعطي صورة ناصعة عن المدينة وتجذب السياح كي لا يفتش احد عن بدائل خارج المدينة”.
وترى الطّالبة في كليّة الفنون الجميلة (Graphic Design) السنة الثالثة، إيفا رعيدي (24 سنة) ان “الخيارات المحدودة لتمضية العطلة الصّيفيّة هي الّتي تدفعنا إلى النّزوح في اتّجاه العاصمة للعمل أو التّرفيه، فالمقاهي الموجودة ليست القصّه كلّها”. إيفا، التي تعمل بدوام كامل في قسم التعليب والتغليف في معمل للشوكولا في جبيل، تروي كيف تمضي أوقاتها في الطبيعة ترسم وتلتقط الصّور، وتبحث عن أشياء جديدة تكسر الروتين اليومي. لكنها، وبسبب زحمة السير الخانقة التي يعانيها اللبنانيون، تفضّل عدم العودة يوميّاً إلى منزلها فتعمد إلى السّهر ليلاً في الأماكن الأقرب إلى موقع عملها.
ولبطرس كرم (20 سنة) في الفرع عينه (سنة ثانية) رأي مختلف شارحاً: “لا بدّ من الأخذ في الإعتبار أنّ المجتمع الطّرابلسيّ متحفّظ الى حد ما أكثر من أهالي باقي المناطق، كما يجب ألا ننسى النّوادي الرّياضيّة ودور السينما والمطاعم في طرابلس، ناهيك عن أنّ المدينة ساحليّة وتتمتّع بشاطئ مميّز”. وعن كيفيّة تمضية العطلة الصّيفيّة قال: “عملت سابقاً مرشداً سياحيّاً في محميّة حرج إهدن، وحاليّاً عامل إنقاذ في أحد المسابح بدوام كامل، وعند العودة أفضّل تمضية الوقت مع الأصدقاء لا سيّما في إهدن والبترون والأرز”.
بالطّبع يصحّ العتب على نوّاب المدينة والوزراء الطّرابلسيّين الّذين لم يبادروا إلى انشاء متنزهات رياضيّة وحدائق عامّة وفنادق لائقة والأهمّ إقامة مهرجانات صيفيّة ضخمة تنعش المنطقة بكاملها، وتحتاج اليها طربلس اليوم أكثر من أي وقت بعدما شوهت صورتها الأوضاع الأمنية التي مرت وتمر بها.

رشا الحلبي

 

 

 

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s