Forum

“المعلّم” غسان
أفضل درس علّمني إيّاه “المعلّم” هو انه لا يجب العيش في المرارة والحُرقة.
دجّن الأحزان حتّى صارت تخجل قبل ان تدقّ أبوابه… ومع ذلك، فتح الأبواب.
حارب الأهوال بالبسمة، إبتلع الدموع ولم يدعها تبتلعه.
كان كلّما سرقت الحياة منه غالياً، أهداها الأغلى.
لم يكفر بالربّ الذي يأخذ، بل آمن بالربّ الذي يعطي.
ما عرفتُه عن قرب، لكنّي عرفتُ مؤسّسة تنضح بكلّ ما فيه، بكلّ ما في غسان تويني من إنسانية وثقافة وأناقة ورقي ووطنية.
ويرحل نسور الجريدة واحداً تلو الآخر، أما الديك الأزرق فيأبى ان يموت…
بالحبر يغتسل كلّ فجر، يسبق بصياحه نعيق الناكرين…
في زمن النكران يفارقنا “المعلّم”.
في حقبة الصغار يغادرنا الكبير، آخر الكبار ربّما…
ضاق المكان بالصحافيين الأصليين، والثقافة والأخلاق ما عادتا من مقوّمات المهنة، أما الوطنيّة فدُهست تحت أقدام العملاء…
يحلّق نسر “النهار” عالياً، عينه الثاقبة باسمة، فالحُرقة والمرارة ما كانتا يوماً… قدراً.

كريستين حبيب

عندما هوت أرزة من لبنان 
يأبى القلم ان يكتب عن سيد الكلمة وصاحب القلم الأسطوري والعقل النير، أستاذنا غسان تويني. فهو ليس رجلاً واحداً فحسب. إنه عدة رجال في رجل واحد. هل نكتب عن غسان تويني الصحافي أم الكاتب أم المفكر السياسي والفيلسوف أم الأستاذ الجامعي أم السفير أم النائب والوزير؟! يحار المرء من أين يبدأ وكيف ينتهي لأن من نكتب عنه لا يمكن ان نختزل مسيرته ببضع كلمات، لأن الرجال بحجم غسان تويني، إن وجدوا، تضيق مجلدات المعمورة بالكلام عنهم وعما فعلوه من أجل وطنهم وأهلهم وشعبهم ومن أحبوا…
“قل أن أعطي لإنسان أن يقف في المكان نفسه على مدى الأعوام، ليرثي أبنه وأباه” هي الجملة التي تختزل صراع غسان تويني مع القدر، ترى هي أسطورة إغريقية أم تراجيديا حقيقية عاشها واختبرها رجل بصفات ألوهية ؟ فغسان تويني العظيم المترفع على جرحه الطامع “لتقبيل جبهة جبران التي لم يجدها ليطبع عليها قبلة الوداع”… رأيناه واقفاً على نعشه يعلن “دفن الأحقاد” مع فلذة كبده وسنده. فعلى الرغم من المصاب الأليم لم يدعُ للانتقام بل إلى المسامحة ! لم يدعُ إلى الحقد بل إلى المحبة! لم يدعُ إلى الحرب بل إلى السلام وقد كان رسول السلام بحق. صراع غسان تويني مع القدر أدى به إلى أن يودع زوجته ناديا وابنته الطفلة نايله وابنه اليافع مكرم وآخر العنقود جبران! إن مواقف كهذه في ظروف كهذه لا تأتي من إنسان عادي… بل تحتاج إلى شيء من الألوهة… شيء من الحكمة والعقلانية التي لا يتسع لها عقل بشري محدود… ولعل عبقرية غسان تويني وحكمته وفلسفته هي التي مكّنته من تخطي الصعاب والضربات القاسية الواحدة تلوى الأخرى… لتستحق حياته ان تلقّب بالجلجلة الحقيقية.
لقد أحب لبنان إلى درجة الجنون، هو الذي مارس السياسة في زمن الكبار والرجال وقف في المنابر الدولية؛ في الأمم المتحدة حيث يُصنع القرار صارخاً: “اتركوا شعبي يعيش” . هو أب القرار 425 في الأمم المتحدة، وهو إن كتب عن العدو الإسرائيلي نطقت أفعاله قبل قلمه بالوطنية والوجدان حتى كاد العدو ان يضمحل؛ وإن كتب عن السيادة والحرية والاستقلال ازداد الأرز شموخاً وتجذرت شلوشه بالأرض والتراب. هو مدرسة حقيقية في كتابة المقال – الرأي وفي كتابة النقد والتحليل. لا يتوقف الخبر لدى غسان تويني حدوده الزمنية بل يتخطاه إلى ما قبل وما بعد الحدث ويضيف اليه استشرافاً للمستقبل. فمع كل مقالة نقرأها له ترانا أمام محاضرة في الفلسفة وعلم السياسة والتحليل قبل أن تكون مجرد رأي. وفي زمن كثرت فيه الألقاب كان سيد الألقاب غسان تويني يفضل صفة واحدة فوق كل اعتبار: الصحافي.
“جبران تويني لم يمت … والنهار مستمرة” هو العنوان الذي تمسك به غسان تويني غداة اغتيال جبران، واليوم لا بد من القول بأن “النهار” مستمرة لأن الثلاثي جبران الجد وجبران الحفيد وغسان الأب باتوا يشكلون مجلس تحرير من فوق يرعى هذه الجريدة – المؤسسة ويلهمها لأن تستمر. “سلم على جبران” يا أستاذ غسان كما قالت لك ميشيل حفيدتك في أول تعليق لها على رحيلك، سلم على جبران وشد على يده وافتخر به لأنه أضاف على تاريخ لبنان فصلاً من البطولة والشهامة … هو الفارس النبيل يلتقي اليوم والده فما أجمله من لقاء! أما نحن هنا فلا نزال نتخبط في “حرب الآخرين على أرضنا”، لا نزال بحاجة للكثير من الوقت لنتعلم كيف نتفادى حروب الآخرين … وما أكثرها على أرضنا وشعبنا. وإلى ان يحين الوقت لقيام الدولة الفعلية في لبنان نطلب منك، حيث أنت، أن تصلي للبنان وأن تكون، كما كنت في حياتك على الأرض، خير رسول في السماء.
غسان تويني إسمك نيشان على صدر الصحافة اللبنانية. إسمك تاريخ في تاريخ. أفتخر أنني عرفتك ولمحتك وتحدثت إليك في أروقة الجريدة وأذكر تلك الضحكة التي ارتسمت على وجهك عندما كنت تخبرنا بعضاً من نهفات السياسة في الزمن الجميل، الزمن الحلم حيث كان الرجال أمثالك، إذا تولوا الحكم والمناصب، يرفعون من شأن لبنان ويكرمون اسمه.
الصحافة بدونك تفقد جزءاً كبيراً من معناها، غير أن مخزونك الفكري في كتبك وسلسلة محاضراتك وفي “سر المهنة … وأصولها” سيبقى درساً تتعلمه الأجيال القادمة حتى قيام لبنان الذي لطالما حلمت وحلم جبران تويني به.

فيليب أبوزيد 

عميد الصحافة اللبنانية

كيف عساي أكتب عن عميد الصحافة اللبنانية غسان تويني؟ كيف عساي أجمع ما قام به من أعمال وما عاناه في مقالة واحدة؟ سنون الألم وسنون أمضاها يشاهد فيها رحيل أعز الأشخاص، سنون العمل بجد وسنون لاقى فيها نجاحات أعماله. انْ جمعنا أعمال العميد لنصنع تاريخاً له، فينحني كتاب التاريخ هذا من ثقل أعماله، متواضعاً فخوراً بأنه يروي عن رجل سعى حثيثًا من أجل لبنان.
للأسف! ودع لبنان في 8 حزيران أعظم رجل عرفه التاريخ الصحافي. نعم، رحل غسان تويني! هذا قانون الحياة. رحل وترك في قلوبنا غصة وحزناً عميقين لفقد العميد والرجل الطيب. انطفأت روحه لكن ذاكرتنا لن تجف، بل ستسترجع دائماً أيامه المليئة بالأعمال التي لا تُحصى. أحب الكبير غسان تويني لبنان حبا وامقًا، كان بطلا وقائداً في آنٍ واحد، وحض بالصحافيين على الا يستسلموا، وعلّمهم ان “القلم” باقٍ ولن يزول رغم المشكلات والعقبات.
سيفتقدك مبنى “النهار” الذي لطالما كنت عمودها. سيفتقدك لبنان أيضاً، عائلتك، أصدقاؤك، الصحافيون وكل من عرفك في حياتك. رحلت عن هذه الدنيا ولم تترك لنا سوى أعمالك اللامتناهية التي نفتخر بها ونتمثل بها، قدوة للجميع ومثالنا الأعلى. أكتفي بالقول إن الكبير غسان تويني رجلٌ فعل بالصحافيين وباللبنانيين على السواء فعل السحر!

مريانا بو سليمان

سنشتاقك أستاذ غسان

رحلت يا من كنت ضوء “نهارنا”، وصدى لأصواتنا، وحبراً لا يزول لأقلامنا. يا رجل الحريّة، برحيلك تيتّمت الصحافة، فكل ورقة من أوراق “النهار” ستفتقد كلماتك الحرّة وقلمك الصادق وحبرك النظيف.
يا فجر “النهار” ها انت تذهب للقاء ديكها، فلا تنسى ان تلقي عليه سلامنا وقل له أننا إشتقنا إليه، وطمأنه الى ان روحه ما زالت حية داخلنا كما روحك هي بيننا. بأي كلمات نودعك؟ وبماذا عسانا أن نصفك؟ رجل الثقافة أم السياسة؟ رجل الحرية أم أباها؟ إطمئن أينما كنت، فروحك هنا وهناك، بين هذا المكتب وذاك، بين كل سطر من أسطر الجريدة. لن نضعف أو نضيع في غيابك لأنك عرفت وجبران من تركتم لنا، نايلة وميشيل أبناء جبران ديك “النهار” وأحفاد غسّان فجر الصباح.
مهما كتبنا لن نستطيع وصفك، ومهما زدنا في الأسطر لن يكفيك. فكيف لنا ان نلخص حياة رجل عظيم بكلمات وأسطر محددة؟ أمثالك لا تكفيهم كتب التاريخ أو قصص الاساطير، فلنكتفِ بأن نوجه اليك كلمة من القلب: سنشتاقك كما اشتقنا لجبران وما زلنا.

هند الزعبي

رحل… ولن يرحل

كعادتي كل يوم، أفقت صباح 8 حزيران لأتصفح جريدة “النهار”، غير ان صبيحة ذاك اليوم لم تكن كغيرها. عنوان الصفحة الأولى “رحل … فجر النهار” نزل كالصاعقة، فارتجفت يداي وخفق قلبي. تطلّب الأمر دقائق لأخرج من أثر الصدمة وأدرك ان ديك “النهار” قد رحل، حازماً حقائبه المحملة وجعاً دهرياً، إلى السماء للقاء الأحبة.
عرفت “عميد الصحافة” من خلال كتاباته وأعماله في الصحافة والسياسة والديبلوماسية، وفيها لمست عظمته، وأحسست برهبته، كيف لا وهو الداعي إلى “دفن الثاُر والأحقاد” رغم مرارة اللوعة والأسى وعمق الجرح يوم رحيل جبران؟
لقب “عملاق الصحافة العربية”، عراقة صحيفة صوت الأحرار “النهار” التي كان “نهارها”، مبادئه التي تمسك بها، القضايا التي لاحقها، المواقف التي أنشأها، دخوله مجلس النواب قبل سن الـ 25، كتاباته الجريئة، خطاباته الحكيمة، ثوابته الوطنية، ثقافته، ديبلوماسيته، العائلة الأرثوذكسية العريقة التي كان ابنها. ببساطة غسان تويني لأن الكلمات ستعجز دائماً عن وصف صلابته وحتماً لن تفيه حقه.
رحل والقلوب ملأى بالحب تجاهه.
رحل والألسن تذكر ما تركه من أثر فينا.
رحل و لن يرحل.
ما دامت صورته تقبع في مخيلتنا، وفلسفته في الحياة يمارسها أحباؤه، وما دامت “أمانة النهار، أمانة لبنان الديموقراطي المدني الجمهوري المتنوع” كما أقسمت نايلة. فلا شك أن الأحرار سيحملون أيضاً الإرث العظيم مع أسرتيه الصغيرة والكبيرة.
ورود الحب و التقدير والحرية ننثرها على ضريحك. فنِم قرير العين وارقد بسلام يا أستاذنا الكبير، وارنو مطمئناً من مرقدك السموي إلى لبنان.

رشا الحلبي  

غاب جسده تاركاً إرثاً دائم الحضور
الأدوار التي يلعبها الإنسان خلال حياته والانجازات التي يحققها هي التي تَنْحَتُ معالم شخصيته وتطبعها في أذهان المتأثرين بنشاطه.
غسان تويني تنكب، بفكره المتوثب الزاخر بكفاءات ومهارات عالية وحكمة ثاقبة وجرأة واثقة وعناية فائقة ودقة متناهية، أدواراً محورية وريادية في الحياة الوطنية الدائمة الإضطرام على الصعد التثقيفية والإعلامية والسياسية والديبلوماسية.
إنجازاته مدونة في محاضر المجالس النيابية والوزارية والمحافل الأممية وفي أروقة “النهار”، منارة الشرق ومنبر الرأي الحر المسؤول، كما هي مخزنة ذخراً في وجدان الذين إقتدوا به وتعلموا منه.
تحمل كجبار طعنات موت زوجته ناديا وابنته نايلة وإبنه مكرم وإستشهاد فقيد “ثورة الأرز” جبران وبحلم الكبار غفر ورذل الثأر.
كوكبة أهل القلم التي هبت لتعبر عن عميق تقديرها لمزايا شخصيته الفذة وعن حنين إفتقادها لصورته الحية هي عينة مصغرة لكن بليغة عن مدى توغل فكره. هذه المحبة العارمة هي وسام رفيع يضاف إلى وسام “جوقة الشرف” الذي قلده إياه “كلبناني كبير” الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك قبل يوم من عودة جبران إلى لبنان حيث تنغصت الفرحة بإغتياله في الصباح التالي، و”وسام الأرز بوشاحه الأكبر” الذي منحه إياه  رئيس الجمهورية ميشال سليمان ممثلاً برئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي خلال مراسم الجنازة.
تكريم أهل الأرض لنبوغ وعطاءات عميد النهضة الفكرية،غسان تويني، يُستكمل بتكريم علوي لدى أبينا السموي.

حميد عواد

رحل فارس آخر!
في عنوانها الرئيسي قرأت: “رحل .. فجر النهار”. إنها “النهار” اللبنانية، أما فجرها الذي رحل فهو  غسان تويني الذي نهض بها ورأس تحريرها، وكان عميداً للصحافة اللبنانية والعربية، ومناضلاً ونائباً ووزيراً وديبلوماسياً، وقبل وقبل كل ذلك فارساً نبيلاً في عالم الصحافة.
عن 86 سنة رحل غسان تويني تاركاً خلفه إرثاً وتاريخاً لن يُنسى، نضال مهني في دنيا الصحافة، إن تجسد فلن تكفي صفحات “النهار” لتتسع له. نضال آخر فى مجال العمل العام من خلال المناصب التى شغلها، فقد دعا الى التسامح والتعالي على الأحقاد.
فليكن هذا درساً يقتدى به من بعده، وليكن هذا الدرس أيضاً خير ختام لهذه الرسالة القصيرة التى أبعث بها. لندفن الحقد والثأر كما قال غسان تويني.

أحمد مصطفى الغر

في رثاء وطن!
“قالوا لي، أيها الموت، إني سأمضي في ضيافتك يومين أو ثلاثة أو أربعة.. أو ربما بقية العمر، من يدري؟ أتعرف لماذا لا يخافك بعضنا؟ لأن ثمة خيطًا رفيعاً شفافًا غير منظور تنسجه الحياة فينا، في قلبنا يوماً بعد يوم، حتى إذا ما اكتمل، يدرك واحدنا ان له في دنياكم من الأصحاب أكثر مما بقي له في الحياة، دنيانا”. هذه الكلمات كانت رد الفعل الأول لغسان تويني في مواجهة موت محتم نجا منه عام 1977 بعد جراحة في القلب الذي لم يتوقف يوماً عن الحب والحرية والإيمان  في عالم أضحى أبطاله تجار هيكل.
ليس لهذا الوطن اسمٌ كي أُناديه به، ولا شعبٌ معروفٌ كي أغبطه وأحسده. عندما غدر الفجر بنهاره، لم يشأ الألم ان يأوي الى جرحه، ولم تشأ الحياة ان تعود الى رحمها. فليس القلم من يحمل الحبر على الرثاء إنما الكلمة. والحق أقول لكم، في البدء كان الكلمة، والرثاء للميت، ونحن أبناء القيامة. وفي حضرة الوداع تعجز الكلمات. أقول، في وداعك أيها الوطن تخجل الكلمات وتتراجع.
أحببتُ هذا الوطن، لأنه موصومٌ بإرهابه الخاص. يدعو لدفن الحقد والثأر والدم، مع أشلاء أشلائه، جبران! ويصرخ: اتركوا شعبي يعيش!
أحببتُ هذا الوطن، لأنه انسانية لا رجل. أحببتُ هذا الوطن، لأنه فاجأ الموت ولم يفاجأ به. وكيف يفاجأ به وهو الذي حمله منذ أكثر من 50 سنة ولم يسمح له بالولادة والنمو؟
أحببتُ هذا الوطن، لأنه حمل صليباً لا يراه أحد، ولا  حتى هو. صليب أبيض لا طائفة له، كمتظاهر يحمل راية سلامٍ في حروب الآخرين على أرضه.
أحببتُ هذا الوطن، لأنه أعطاني القدرة على مقاومة الألم والقتل  والكفر. فصرت أقاوم الألم بالصبر، والقتل بالحب، والكفر بالإيمان!
أحببتُ هذا الوطن، لأنه لا يثمل إلا بألمه. فالألم يصيره مارداً، والقوة تصيره حكيماً، والحكمة تجعله يتغلب على حربٍ تُدعى الحياة، وانتصار وهمي يُدعى الموت.
أيها الأصدقاء.. غسان تويني لم يرحل فجر “النهار”. أيها الأصدقاء، ابن جبران وأبوه باقٍ في فجر “نهاره”. هذه هي الصيحة الوحيدة التي سيظل يصدحها ديك “النهار” الفاصل بين الظلمة والنور. أقول، الفاصل بين وداع الموت ولقاء الحياة!

سيندي أبو طايع

الى كبير من لبنان
فلّيت؟ لكن خاطرك مكسور
مش هيك بدنا تفلّ من عنّا!
بس القدر أوقات شاهد زور
بسيف التمادي يهزّ موطنّا
يترك جرح ع فرقة الخلاّن
ويسرق حلم جبران يتجنّى..
لكن حلم جبران يلّي كان
شدّ العزيمة وثورتو شنّا
وشرقط مسيرة بنخوة الشبّان
ولبنان بالشجعان يتغنّى
أحرار نكتب عزة الأوطان
وأحرار نبقى متل ما كنّا!
مجروح قلبك كنت لكن كيف
تخنق جرح عم يحرق الوالد؟
وقفة كبيرة بعزّ ضعفو يضيف
هيبة جليل برهبة المارد
يقتل الحقد بنعمة الغفران
يصارع الحزن بقوة الايمان
غسان! إنت كبير يا غسان
كل المزايا مجسّدة بواحد!
وأقلام حرة تشوفها جبران
وكل الشباب بموقع ولادك
وصوت “النهار” يواكب الأزمان
وتبقى الرمز لعزة بلادك
.
ايزابيل زغيب كنعان

فقيدنا الغالي
غسان تويني فقيدنا الغالي
ماذا عساي أكتب؟
فالكلمات أصبح لها لون آخر
ومعنى آخر.
لن أكتب عن الرحيل
لأنك باقٍ في قلوبنا
لن أكتب عن الوداع
لاننا لن ننساك
ولأنك أغلى من الوداع
ولن أغير ألوان الأبجدية
ولن أغير قياس الأحرف
فإسمك باقٍ كما هو.
غسان تويني، أنا أحبك
فكيف لي ان أودعك؟
لا للرحيل، بل باقٍ إلى ابد الآبدين.

ريتا الشيخ

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s