“فريق الأطرش”: إلى كل “أطرش” في لبنان

مزيج من “الهيب هوب” و”النيو سول” و”الفانك” والروك. مزيج من الطرب القديم والأنغام الحديثة. مزيج من الجنون والحكمة. كلماتهم فوضوية، عفوية نابعة من واقع مجتمع فوضوي بامتياز. ولأن في لبنان السياسة تدخل كل شيء، فلا مفر منها في كلماتهم. يصرون على استعمال اللغة العربية التي تشبههم ويعتبرون ان “الراب” شعر إيقاعي جديد. هكذا هي موسيقى “فريق الأطرش”، وهؤلاء هم أعضاؤه.

سحر المقدم

يضم الفريق إدوار عباس (أداء وإعداد موسيقي)، ناصر شربجي (أداء ثانوي) جون عماد نصر (باص وإعداد موسيقي)، فايز زهيري (beatbox) وغسان خياط (عازف متعدد الآلة)، والفريق واحد من الفرق القليلة في العالم العربي تؤدي فن “الهيب هوب الحي”.
تعود قصة الفريق إلى عام 2007، عندما أعد إدوار (“إد”) ونصر أغنية وحمَّلاوها على “يوتيوب” تحت إسم “فريق الأطرش”، ولم يستلزمها الكثير من الوقت لتلاقي استحساناً كبيراً بين الشباب. وتزامناً انضم الى الفرقة فايز وجون وغسان . بعد سنتين من التحضير أصدر الشبان الخمسة ألبومهم الأول الذي حمل إسم فرقتهم تعاوناً مع “فوروارد ميوزيك”.
لماذا “فريق الأطرش”؟ “لأننا نمثل الفئة التي “انطرشت” من الموسيقى الرائجة في لبنان”، يجيب فايز ضاحكاً، ويضيف: “نحن نقدم لهذه الفئة من الناس موسيقى جديدة ومختلفة عن كل ما يسمعونه”.

نص سهل ومحبوك

أي أمر من الواقع اللبناني قد يلهمهم لكتابة أغانيهم، وللأمثال حيز خاص في كتاباتهم. كلمات أغانيهم بسيطة، متمردة، حقيقية وبعيدة من الزيف، تتناول مواضيع سياسية، إجتماعية وعاطفية. “بغيب عنك فترة بالذهن بضلك ملزقة لهيك أخباري لما شوفك بتكون عشكل نشرة”، مقتطفات من أغنية “بتغلى معزتها” التي كتبها إد وتحكي عن حالة عاطفية اختبرها شخصياً.
يؤمن “إد” بأن الهدف من “الهيب هوب” عموماً وفريقهم خصوصاً هو “توعية الشعب سياسياً واجتماعياً. نحن عبر موسيقانا نلقي الضوء على أخطاء المجتمع اللبناني ونلجأ إلى الاطار الكوميدي لايصال فكرتنا”. وفي أغنية “لوين” يقول الشبان: “وين بعدك رايح كإنو منَك شايف، فتحو جبهات ع بلادك ومتل ما شايف، البعض عمل صف تاني، قال اتخذ قرار عشوائي، والله وجودكن متل قلتو، ناشف”. صدرت الاغنية بعد عدوان تموز 2006، وتحكي مختلف المواقف التي اتخذها الأطراف السياسيون في الحرب. يضيف إد: “نحن متحررون إلى أبعد حدود ومبدأنا السياسي هو عدم الإنحياز أو التبعية لأي زعيم سياسي”.

‫ثوار موسيقى‬

‬بما أن التمرد هو الأب الشرعي لموسيقى “الراب”، أعضاء “فريق الأطرش” ثوار موسيقى بامتياز. يقول “إد” إنهم سيثابرون ويعملون حتى يأتي يوم “وتصير الموسيقى تطعمي  خبز”. تؤكد الفرقة بالإجماع ان هذا الحلم صعب جداً لأن “الهيب هوب” غير رائج كغيره من الانماط الموسيقية الأخرى في لبنان والعالم العربي. يقول فايز: “الدعم للنشاطات الثقافية ككل في لبنان محدود جداً، ولو كان أكبر لكان المردود المادي لهذه الفرق(الثقافية) أفضل”، لافتاً الى ان لكل فرد من الفريق عمله الخاص إلى جانب الموسيقى “ليتمكن من تحصيل مصروفه الشهري”. ويضيف: “لن نتوقف عن العزف والغناء لأننا نحب الموسيقى مع دعم ومن دونه”، ويؤكد إد ان الشبان “داعسين عالأخير، سنظل نحارب ونثابر حتى ننجح موسيقيا على كل الاصعدة”.
مع هذه الصعوبات التي تواجههم، يحاول أفراد الفريق جاهدين تطوير أنفسهم، ويلجأون الى حلول عدة لترويج فنهم. وعلى سبيل المثال بدأت الفرقة منذ عام 2009 تنظيم حفل “احكيلي”، الذي تساهم من خلاله في نشر ثقافات الموسيقى المتعددة تعاوناً مع شعراء وفناني راب يقدمون عروضاً متواصلة. وعنه يقول إد: “المميز انه يجمع العديد من الاذواق الموسيقية، وسيقام هذه السنة في مترو المدينة في 29 الجاري”.
يشار الى ان “فريق الأطرش” وصل الى التصفيات نصف النهائية لبرنامج “Arabs Got Talent” عام 2011، كما قدم حفلات في مهرجانات لبنانية عدة وفي امسيات جامعية. ومن المتوقع ان يصدر الفريق ألبومه الثاني في آب المقبل.

This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s