الموسيقى الجامعية: طموح يتحدى دعماً محدوداً

لا يقتصر دور الجامعات في لبنان على توفير العلم والمعرفة للطالب، انما تسعى إلى إنتاج ركيزة أساسية للمجتمع، تعمل على تحقيقها من خلال مناخ يعزز ثقافة الطالب وشخصيته ليبني مستقبله المهني. إلى ذلك، وحرصاً على راحته وترفيهه وتثقيفه، تسمح الجامعات للطلاب بتأسيس نوادٍ تجمع ناشطين في حقلٍ معين، تشكل الرابط الاساسي بين طلاب من كليات مختلفة تجمعهم “قضية” واحدة.

في عيد الموسيقى الذي يحتفل به العالم في 21 حزيران، سأل “نهار الشباب” رؤساء عدد من نوادي الموسيقى في الجامعات عن دورها والنشاطات التي تقوم بها وحاجاتها ورؤيتها المستقبلية، وحصل على ما يشبه “الاجماع” على انها تمثل منفذاً للطلاب ولاسيما منهم الموهوبين. وكما ان لكل جامعة خصوصية معينة، لكل نادٍ خصوصيته وقواعده.

في اللبنانية: نادي الطرب الأصيل 

تأسس نادي الموسيقى في الفرع الاول لكلية الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية عام 2008. “بالصدفة” التقى الطلاب بأستاذة علوم الاعلام والإتصال ومؤسسة النادي جمانة شومان التي تعرفت الى مواهبهم الفريدة، وفق ما شرحت لـ”نهار الشباب”. يضم النادي 8 طلاب من الفرع الأول الذي “سيشكل نواة فرقة موسيقية تضم طلاباً من كل كليات الجامعة”. ولكن رغم نجاح النادي الذي أطلق عليه إسم “دو ري مي”، الا انه غير قادر على الاستمرار كما بدأ قبل 4 أعوام “نحن في حاجة الى ان نتطور وننال دعماً أكبر، لا ان يقتصر هذا الدعم على المعنويات”.
ويقوم نجاح النادي على جهود الطلاب والمدربين الذين لم ينالوا أياً من حقوقهم، إذ اقتصرت مساهمة الجامعة على تقديم قاعاتها لتسمح للطلاب بالتدرب فيها. “في نادينا طاقات مهمة وواعدة، أتمنى أن نتلقى الدعم الكافي ويكون لنا هيكلية شرعية وموازنة خاصة، لذلك نحن في صدد لقاء رئيس الجامعة (الدكتور عدنان السيد حسين) لطرح مطالبنا”، وفق شومان التي ختمت قائلة: “أفخر بالنادي الذي يصدّر الى المجتمع أجمل النغمات والأصوات الراقية الطربية”.

AUB: الأقدم بين النوادي 

تعود الملفات والصور الموجودة في نادي الجامعة الأميركية الى الستينات والسبعينات، واليوم يضم أكثر من 130 عضواً، كلّ منهم يتميّز بأدائه على الآلة التي اختارها. ولنادي الجامعة الأميركية الأولوية، وفق ما شرحت رئيسته ماي شاكر لـ”نهار الشباب”. وتضيف: “كل الأدوات استُبدلت السنة الفائتة بأخرى جديدة، فكل مطالبنا تحققها الجامعة، وكل ما نحتاج اليه موجود”. أما نشاطات وحفلات النادي فأصبحت على مستوى وطني، و”اليوم نتطلع الى نشاطات أوسع وأضخم من التي ننظمها” ختمت شاكر.

AUST: نادٍ لا يزال يُمتحن 

سنة واحدة كانت كافية ليتأسس نادٍ للموسيقى في الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا (AUST). 20 طالباً التزموا اللقاءات الاسبوعية والتي تعطي لهؤلاء المعرفة الموسيقية على يد زميلهم شربل غنيمة الذي كلّفته الجامعة تأسيس النادي. “فكرته عمل جماعي، لذلك لا يمكننا ان نعمل مع مشتركين ذوي خلفية موسيقية متفاوتة، لذلك قررنا ان نعطيهم المعرفة اللازمة لانجاح النادي”، كما قال غنيمة لـ”نهار الشباب”. أعطت الجامعة نادي الموسيقى المساحة اللازمة للتدريب، ووفرت لهم الحاجات الاساسية لكي يُمتحنوا هذه السنة. الحفلات نجحت، أما الطلاب فهُنئوا على المجهود “رفعنا مطالبنا الى الجامعة: غرفة خاصة، معدات جديدة ومتطورة… وعليه أصبح استمرارنا في يد الجامعة”.

نادٍ مدعوم في AOU 

تأسس نادي الموسيقى في الجامعة العربية المفتوحة قبل عامين ويضم خمسة أعضاء. “منذ أن بدأنا بالفكرة، ساعدتنا الجامعة وأعطتنا المساحة اللازمة، والأدوات لكي نتمرّن”، وفق رئيس النادي موسى حجازي. ويعمل أعضاء النادي كفريق واحد، ويحيون معظم الحفلات في الجامعة “يغنون ويعزفون كل الانماط الموسيقية، لكنهم يفضلون أداء اللون الشرقي والغناء باللغة العربية، أما الأجنبية فيحصرون اختيارهم باللون الكلاسيكي فقط”.

تطلّعات أكبر من المتوافر

“بيانو وبعض تجهيزات الصوت في الغرفة حيث نتدرب، لا تكفي ولا تحقق تطلّعاتنا”، كما قال رئيس نادي الموسيقى في جامعة سيدة اللويزة سامي كلارك جونيور. يضم النادي أكثر من 380 عضواً، لكن عدد الملتزمين منهم أقل من هذا الرقم. ويضيف: “يستخدم أعضاء النادي ستوديو كلية الاعلام لكننا نريد غرفة مجهزة بقدر تطلّعاتنا وأحلامنا، اذ ان هدفنا الأساسي ان نساعد الموسيقيين في الجامعة ونؤمن لهم المساحة اللازمة ليتمرنوا ويسجلوا بدل ان يلجأوا الى الخارج”. أما الحفلات والنشاطات الجامعية الموسيقية فقد تراجعت بسبب بعض القوانين التي وضعتها الجامعة. ولكن ما يهمّ الطلاب انهم مستمرون في عملهم وينظمون حفلات “على مستوى عالٍ”. طلبات رئيس النادي لم توجه الى الجامعة فقط بل طاولت المنتسبين “المطالبين بالعمل والالتزام، فالعمل الجدي لا يقتصر فقط على عدد منا، بل المطلوب جهد جماعي ليرقى عملنا الى الأفضل”.

توسّع في اللبنانية الأميركية 

أكثر من 120 طالباً ينتسبون الى نادي الموسيقى في الجامعة اللبنانية الأميركية. قسم كبير منهم يعملون في فرق عربية وأجنبية. نشاطاتهم لا تقتصر على الجامعة بل تشمل لبنان، حتى انهم كلفوا متخصصاً إدارة اعمال النادي.
خصصت الجامعة للنادي موازنة معيّنة لكن مطالب الطلاب تعكس أحلامهم وطموحاتهم. “لا نطالب الجامعة فقط بأن تقدر لنا أعمالنا انما نطالبها بالدعم اللازم”، أشار رئيس النادي وائل طربيه. ويضيف أن الغرفة التي يتدربون فيها صغيرة جداً، “علماً انه عندما نطالبهم يعدوننا فقط، لكننا نقدّر جهودهم في دعمنا”.

رين بو موسى

This entry was posted in Uncategorized and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s