كلمات الغياب على صفحات مواقع التواصل

“خبر حزين نبدأ به يومنا… الى اللقاء غسان تويني”، بهذه الكلمات عبّر أحد مستخدمي موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي يوم وفاة عميد “النهار”. جمع مستخدمو مواقع التواصل الكلمات ليكرّموا سيّدها، لكن “أمامك وأنت سيد القلم تسقط الحروف”.  كلمات كثيرة كُتبت لتحاول ايفاء عطاء رجل قدّم لوطنه أكثر مما تلقى منه “الكل أجمع على ان غسان تويني أسطورة وأيقونة وفيلسوف وصحافي معلم ورجل استثنائي وفخر للبنان، ألا يستأهل الكبير العظيم الشأن يوم حداد رسمياً؟”.
ارتدى “فايسبوك” و”تويتر” لون الحداد على تويني “فقدنا اليوم رجلاً شجاعاً في لحظات تاريخية حرجة مطلوب فيها الكلمة الحرة كما عودنا الراحل”. تناقل المستخدمون خبر الفراق وانتقال الراحل للقاء الأحبة “وداعاً ايها الأستاذ العظيم غسان تويني، انضممت إلى زوجتك ناديا، وابنتك نايلة، وابنيك مكرم وجبران في السماء. ذهبت للم شمل العائلة”. رحل “المعلّم” الى المكان الذي يليق به “تليق بالكبار الجنة. غاب المعلم، رحل آخر رجالات الصحافة. اليوم تبكيه الارزة وتعزف للقائه ملائكة السماء”.
اعتبر البعض ان غسان تويني رحل مبكراً “استاذ غسان 86 سنة بعد بكّير يا كبير. رحل الكلام برحيل غسان تويني”. ذهب وقت يحتاج لبنان والعالم العربي اليه “كم نحن في حاجة الى امثال غسان التويني في زمن الانحطاط هذا. رجل لن يتكرر”.
أيوب الزمن الحديث ظلّ صامداً “انت يا من كان الألم صديقك، بفقدانك احباءك بقيت هامة مرفوعة محصنة تخاف منها النيران”. صامداً حتى بعد مماته بعيون وقلوب محبيه “هذا الرجل يحبه الله فابتلاه بشتى فصول الألم. فقد المرأة التي احب والولد ولم يبق له من الحياة الا الحبر والكلمة الحرة والقلم ثم تركنا ورحل”. مستخدمو “تويتر” و”فايسبوك” نعوا عميد الصحافة، السياسي الذي لم يعمل الا لمصلحة بلاده، الديبلوماسي صاحب “اتركوا شعبي يعيش”، نعوا غسان تويني “بوابة التاريخ فتحت لتستقبلك وهي قلما تفتح لأن الرجال العظماء اصبحوا نادرين وليسطّر اسمك بحروف من الذهب”.
السموح والغفور، ظلّ في عقول اللبنانيين والعرب أيقونة الرجل الذي لن يتكرر “كبير رحل في زمن تفشّي الصغائر. حكيم في زمن الجنون ومناضل في زمن الزاحفين ورؤيوي في زمن الرتابة”. أما البعض فاعتبر ان وجوده أكبر من اللبنان الذي يرسمه سياسيوه “نم قرير العين غسان تويني! لبنانهم هذا لا يحتمل كباراً مثلك!”.
“الكبير فقط يدفن الأحقاد”، جملة ترددت مراراً، فقد أصبح غسان تويني للبنانيين رمز الحب والتسامح “سلام منك نستمده من مسيرتك الضخمة المتنوعة والتي لم تجعلك تتخلى عن سلامك لعلنا نتعلم منك يا استاذنا الكبير قليلا من الغفران”.
يوم وداع الكبير أتى، حمّل المغرّدون “أبو جبران” سلاماً للشهيد “أستاذ غسان سلّم على جبران”. حتى ان البعض خاطبه وطلب منه ان يرتاح في ” قلوبنا مدافن تحتضن جثمان من نحب. اتسمح لقلبي المتواضع ان يحضنك الى الأبد؟ لن تكون وحيدا فيه، فجبران هناك. لي قلب يعتني به جيداًَ، يتفقده كل نهار، وكل ليلة يقول له: تصبح على وطن”.
من لبنان، السعودية، الجزائر، مصر، العالم… نعوا عميد الصحافة اللبنانية “سلام الله معك والرب يعطي السكون لروحك العظيمة سنفتقدك كلنا الذين يعرفونك ولا يعرفونك، فاسمك واعمالك ستكون مرجعاً ودليلاً لأجيال واجيال. القلم باق لن يجف حبره وعلى هذا الأساس: نقسم بالله العظيم…”.
والتمنيات تبقى للارث الذي بقي “وتستمر النهار رغم الغياب”. “برحيله استراح ديك “النهار” غسان تويني، وعلى كل من يؤمن بلبنان ان يكمل الطريق التي خطها عميد الوطن”.

رين بو موسى

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s