منع التدخين في لبنان…مشكوك فيه!

لا أعترض على منع التدخين في الأماكن العامة في لبنان، لأن ثمة مبالغة في الضرر، خصوصاً حيث تنشر النراجيل، اذ ينقطع النفس من شدة التلوث، وهو فعلاً اعتداء على حرية الناس، وصحتهم وفي شكل متمادٍ.
أصحاب الدعوة الى منع التدخين، يركزون دائماً في هذا المجال على حرية الفرد في ايذاء نفسه، من دون ايذاء الآخرين بالدخان السلبي، أي تعرضه للدخان من دون ان يكون مدخناً.
لكن التدخين السلبي في لبنان منتشر، الى حد كبير، ولا يمكن منعه أو تجنبه بمنع التدخين الإيجابي، ويكفي ان نراقب الآتي:
– حرق الإطارات يوماً بعد آخر، وفي غير منطقة، والدخان المتصاعد في الأجواء، والذي يتسبب بأمراض خطيرة مبدئياً.
– احتراق مصانع ومعامل فيها مواد كيمائية، ينتشر دخانها الملوث فوق المدن والقرى المحيطة.
– احتراق الغابات والأحراج مطلع كل صيف وخريف في غير منطقة.
– احتراق مكب النفايات مرة بعد أخرى وانتشار الروائح والتلوث في الأرجاء.
– عوادم السيارات والشاحنات (اشبمانات) التي تنفث كل أنواع السموم على الطرق والأوتوسترادات، من دون أي رقابة.
– معمل ذوق مكايل لإنتاج الكهرباء، وغيره من المصانع التي تبث الدخان الملوث.
– محارق المستشفيات التي تحرق النفايات الطبية من دون رقابة حقيقية.
– …
ترى أليس هذا تدخيناً سلبياً؟ وماذا نفعل حياله؟ أما السؤال الأصعب فهو هل سيتم التزام منع التدخين في الأماكن العامة؟!

غسان حجار

This entry was posted in Uncategorized and tagged , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s