مشروع قانون بريطاني جديد للرقابة على الانترنت

كشفت الملكة اليزابيت الثانية ان الحكومة البريطانية تعد مشروع قانون لفرض رقابة على الانترنت ووسائل الاتصال من خلال تسهيل مهمة الشرطة وأجهزة الاستخبارات لمراقبة رسائل البريد الالكتروني وأرقام الهواتف والمحادثات الهاتفية من دون معرفة محتواها. وأدى مشروع القانون الجديد إلى خلاف داخل الحكومة الائتلافية إذ أعرب أعضاء حزب الديموقراطيين الأحرار عن مخاوفهم من هذه الاجراءات. كما أثار المشروع غضب جماعات الحريات المدنية الذين اعتبروه “ميثاقاً للتلصص”، بينما رأت الحكومة ان الاجراءات الجديدة “ضرورية لمواكبة التطور التكنولوجي وتمكين أجهزة الأمن من صد التهديدات التي تواجه بريطانيا”.
ويتضمن مشروع القانون تعديلات على قواعد الوصول إلى المعلومات والاحتفاظ بها من الهواتف الخليوية وشركات الانترنت بطريقة قانونية وفعالة وضمان بقاء هذه المعلومات في متناول السلطات. ويتيح القانون المعمول به حالياً للشرطة وأجهزة الاستخبارات الوصول إلى  هذه المعلومات دون إذن مسبق، وتكفي موافقة خطية من المسؤولين الكبار في المؤسسة المراد كشف معلومات عنها. لكن السلطات تقول إن القانون الحالي يعود إلى عام 2000، وهو “غير مؤهل لمتابعة شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال الحديثة”. وتقول الحكومة إنها شددت على ألا يسمح للجهات الأمنية بالاطلاع على محتوى الرسائل النصية ورسائل البريد الالكتروني من دون استصدار أمر قضائي. ويسمح مشروع القانون للشرطة بمعرفة موعد ومكان وزمن المكالمات الهاتفية والمتحدثين.
ووضعت الحكومة في القانون الجديد بعض الضوابط والضمانات لطمأنة المتخوفين من الاجراءات الجديدة، مثل تحديد مدة الاحتفاظ بالمعلومات واجراءات لمنع الحصول عليها من جهات غير مصرح لها وتعزيز دور الرقابة من جهات مستقلة وتفعيل دور المحاكم للنظر في أي شكاوى. لكن الجمعيات المدافعة عن الحقوق المدنية اعتبرت ان المشروع “يهدد خصوصية الفرد”، كما اتهمت الحكومة الائتلافية بنكث وعدها الذي قطعته لدى تأليفها بإنهاء الاحتفاظ بسجلات البريد الالكتروني من دون سبب مقنع. ولم يقتصر الخلاف على هذه الجماعات والحكومة، بل امتد إلى داخل الحكومة نفسها حتى أن بعض أعضاء حزب الديموقراطيين الأحرار شبهوا مشروع القانون الجديد ببرنامج “الأخ الأكبر” الذي يظل المشاركون فيه تحت أنظار المشاهدين وسمعهم في شتى أنحاء العالم.

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s