كلية الاعلام والتوثيق دروس نظرية وتطبيق غائب

في ما يأتي شهادات لعدد من طلاب كلية الاعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية، يعرضون فيها بعضاً من تجاربهم الدراسية.

تتحدث جوزفين حداد (20 سنة، اختصاص صحافة) عما اكتسبته خلال ثلاثة سنوات أمضتها في الفرع الثانية للكلية في الفنار “اكتشفت من خلال التدرب في قناة “أو تي في” ان لدي نقصاً في المعلومات، مرده النقص في المعدات والتجهيزات التي، وفي حال وجدت، تكون دون المستوى المطلوب، علماً بأن لدى الجامعة كاميرتين فقط، ومعظم المواد التي درسناها نظرية”، كما شكت غياب “المتابعة والتوجيه من قبل الاساتذة، وعدم منحنا فرصة الاطلاع على الامتحانات لمعرفة أخطائنا”.
من جهته أشار روني عقيقي الى انه دخل كلية الاعلام “بحماسة كبيرة تراجعت مع الوقت بسبب اقتصار المنهج على مواد نظرية طوال سنتين ونصف سنة”، مما جعل الاختصاص محصوراً بالسنة الثالثة لوجود مشروع تخرج. وتحدث عن تدربه في جريدة “الأخبار” حيث واجه صعوبات بداية في تحرير الأخبار والتغطيات الصحافية والتحقيقات “وهي مجالات أساسية يجب ان تدرّس لكل طلاب الصحافة في السنة الثانية كحد أقصى”.
شكوى مماثلة أبدتها نادين حداد (21 سنة)، تتمثل في “تكرار المواد بأسماء مختلفة، الى النقص في الجانب التطبيقي والغياب المستمر لأساتذة مواد الإلقاء والتحرير وغيرها، التي تعتبر عموداً أساسياً في هذا الاختصاص”.
لا تختلف الأمور كثيراً في الفرع الأول للكلية في الأونيسكو، فرلى حايك (21 سنة) تعتبر ان الجانب الأكاديمي من الاختصاص “ممتاز، لكن ثمة ضعف شديد في الناحية التطبيقية، سببه عدم وجود معدات لإعداد البحوث ونقص التجهيزات اللازمة في الستوديو، فنلمس فرقاً شاسعاً بين المواد النظرية وما يطبق على الأرض، كما ان بعض المواد تدرّس نظرياً بينما مضمونها عملي”. وعانت حايك خلال تدربها في إذاعة “صوت الشعب” وتلفزيون “العهد” ضعفاً في اللغات الأجنبية “لأن 90 في المئة من المواد تدرّس بالعربية، الى مشكلات في ما أعرفه عن عملية المونتاج، وهذه المشكلات سبب رئيسي في تعدي طلاب اختصاصات أخرى على المهنة”.
تُضيف سنا السبلاني (21 سنة) “التفريغ وعدم القدرة على التمييز بين أنواع الأفلام الإخبارية” الى لائحة المشكلات التي يواجهها الطلاب في المؤسسات الإعلامية، مشيرة الى انها أفادت من الناحية النظرية وتعزيز ثقافتها العامة “من دون أي معرفة أو إلمام بالشق العملي”.
يقدم أحمد عقل (21 سنة) عرضاً بالأرقام  “41 مادة من 51 هي نظرية، وبينها 12 مادة مكررة تحت عناوين مختلفة”، يضاف اليها “تجاهل التحليل والفكر النقدي، والأخلاق الإعلامية والموضوعية، وعدم التطرق إلى نظريات القصف الإعلامي والإرهاب الفكري” من الاساتذة الذين يعطون مواد قانونية تاريخية سياسية لا علاقة لها بالإختصاص. أما ما اكتسبه من مهارات في التحرير والمونتاج فيعود الى عمله في قناة “فلسطين اليوم” منذ دخوله الجامعة “وبالتأكيد لا فضل للمنهج فيها”.

خالد بو خالد

2012-05-10

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s