القراصنة يقلقون مجتمع الانترنت الهجمات من المصارف الى السياسة

لم تعد القرصنة الالكترونية تعرف حدوداً، فمع انتشار ظاهرة اختراق المواقع الرسمية والخاصة في مختلف دول العالم، باتت الجهود المطلوبة لمكافحتها أكبر، ووصلت حد التعاون بين وزارتي الدفاع الأميركية والصينية.
فقد أعلن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا ان وزارتي الدفاع الأميركية “البنتاغون” والصينية وافقتا على “العمل معاً” لتعزيز الأمن الالكتروني “لتفادي سوء تقدير قد يؤدي الى أزمات مستقبلية”. ورغم إقراره بأن ثمة دولاً وافراداً خارج الولايات المتحدة والصين يقودون الهجمات التي باتت شبه منسقة، أشار الى ان الدولتين “طوّرتا خبرات وقدرات تكنولوجية في هذا المجال، ومن المهم ان تعملا معاً لتطوير سبل تعزيز الحماية”.
وكان الأسبوع الماضي قد شهد “تحركات” عدة للقراصنة المعلوماتيون في العالم، منها الثلثاء عندما وجد زبائن مصرف “دي ان بي” النروجي صعوبة في سحب أموالهم من ماكينات الصرف الآلي في أنحاء البلاد، ليتبين ان مجموعة من القراصنة نجحت في اختراق الموقع الالكتروني للمصرف. وأكدت إدارة المصرف ان خبراء المعلوماتية “نجحوا في صد الهجمات وإعادة موقع المصرف الى الخدمة”، مقرة في الوقت عينه بأن القراصنة “نجحوا في إرباك الخدمات”.

مهاجمة عبر الصوت

من جهة أخرى حملت البحوث الأخيرة أخباراً مقلقة تتعلق بتمكّن القراصنة من تخطي البرمجيات المضادة لفيروسات الكومبيوتر لمهاجمته فقط عبر الأصوات الصادرة عنه. ويعمل خبراء الأمن التكنولوجي حالياً على إيجاد وسيلة للتصدي لأكبر سلاح اصبح في متناول القراصنة الالكترونيين، الذين بات بمقدورهم الاستيلاء على المعلومات المخزنة في أي كومبيوتر عبر ثغرة تتيح لهم متابعة توقيت تخزين تلك المعلومات بقياس طاقة معالجتها، والمفتاح الظاهر لهذا يكمن في نوع الأصوات التي يصدرها الجهاز نفسه.
الخبر ليس الأول أو الأخير الذي يؤكد هشاشة الكومبيوتر أمام الهجمات العدائية، فخلال السنوات العشر الماضية أثبت خبراء التشفير أن أقوى التحصينات المتوافرة لجهاز ما لا تستطيع الصمود أمام مهاجم يملك المعرفة الكافية لاختراق الدفاعات الإلكترونية. فقد صار بوسع القرصان الالكتروني الحديث الآن متابعة أشياء بسيطة وبريئة في الكومبيوتر، مثل التذبذبات في نشاطه التخزيني وفي مستوى استهلاكه للطاقة الكهربائية وحتى بنوع الأصوات الصادرة عنه. ويسمّي الخبراء هذا النوع من القرصنة “هجمات القنوات الجانبية”، ويحذرون من أن الاتجاه الجديد للتخلص من الأقراص الصلبة لمصلحة التخزين السحبي “cloud computing” الذي راح يكتسب شعبية متنامية بقوة في الآونة الأخيرة، وفي المقابل يسهّل عمل الهاكرز على ذلك النحو الجديد الذي يصعب التصدي له.
تهديد بوتين
من جهتها هددت مجموعة القراصنة “أنونيموس” بمهاجمة مواقع الكترونية تابعة للحكومة الروسية على هامش تنصيب الرئيس فلاديمير بوتين. وقالت في شريط بث على موقع “يوتيوب”: “إن الهدف الأول هو الموقع الالكتروني للحكومة الروسية التي شُكّلت بالخداع والغش.. انضموا إلينا! كل ما يتطلبه الأمر أعمال بسيطة قليلة من أجل إيصال هذا النظام الفاسد والعفن إلى نهايته المنطقية”. وكان فرع المجموعة الروسي عطل في وقت سابق هذه السنة موقعين الكترونيين تابعين للسلطات الإقليمية في روسيا.
وأفادت تقارير معلوماتية ان مجموعة من القراصنة اخترقت أيضاً الكومبيوتر الآلي لشركة “أيلانتس” التابعة لمصرف “بلفيوس”، وهو الفرع السابق لمصرف “ديكسيا” البلجيكي، وسرقت معلومات سرية حساسة، في خطوة يعتقد انها تهدف الى “ابتزاز” المصرف لدفع فدية قد تصل الى 150 ألف أورو.

سرقة الـ units

قامت مجموعة بحثية في الجامعة الأميركية في بيروت مؤلفة من الاساتذة عماد الحاج وأيمن القيسي وعلي شهاب، بمحاكاة وقائية لما يمكن أن يقوم به قراصنة الانترنت عبر تطوير برمجية خبيثة تهاجم الهاتف الذكي وتختلس منه وحدات التخابر (units) وترسلها إلى مستفيد دخيل من دون علم صاحب جهاز الهاتف أو موافقته.
وأشار أعضاء الفريق المنتمي الى مجموعة أمن الشبكات الالكترونية في دائرة هندسة الكهرباء والكمبيوتر في كلية الهندسة والعمارة في الجامعة، الى ان البرمجية الخبيثة تتنكر كبرنامج لارسال الرسائل “وما ان يتم تحميله على الهاتف حتى يكتشف هوية الشركة المشغّلة ويبدأ بارسال تعليمات اليها بتحويل وحدات تخابر إلى رقم معيّن. وتقوم البرمجية بإلغاء طلب تأكيد التحويل الذي يُفترض إرساله من الشركة المشغّلة وهكذا لا يشعر صاحب الهاتف الذكي المستهدف ان وحدات تخابره قد سرقت. وقد  أُثبتت هذه البرمجية الخبيثة قدرتها على استغلال مشتركي شركتي تشغيل الهاتف الخليوي في لبنان اللتين أُخطرتا بهذه الثغرة”.
وتعمل المجموعة حالياً على تصميم برمجيات للوقاية من البرمجية الخبيثة والتنبيه إلى وجودها، وقد موّلت المشروع البحثي شركة تيلوس الكندية.

أجهزة “ماك” متضررة

كما أكد تقرير نشرته شركة “سايمنتك” لأمن الانترنت أن فيروسا يستهدف كمبيوترات “ماكنتوش” يحرم محرك البحث “غوغل” الكثير من العائدات كان من المفترض ان تدرها عليه الاعلانات.
وأوضحت الشركة ان عنصرا من عناصر فيروس “فلاشباك” يستهدف محرك بحث “غوغل” على متصفح “كروم” أو “سفاري” أو “فايرفوكس”، ويوجه المستخدمين إلى صفحات يتحكم بها قراصنة يجنون عمولات إعلانية تعود نظريا إلى “غوغل” وتناهز 8 سنتات في النقرة الواحدة. وقد تصل هذه العمولة إلى عشرة آلاف دولار يكسبها القراصنة كل يوم، بدلا من محرك البحث، وفق حسابات الشركة التي رصدت مئات آلاف الحواسيب الموبوءة.

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s