نقابة المحررين…طعن يسبق الإنتخابات

حسناً فعل الزميل ثائر كرم بإعلانه عدم ترشحه الى منصب نقيب المحررين، الذي شغله والده الراحل قرابة نصف قرن. لكن انسحاب كرم، وان أنقذ سمعة النقابة من لوثة التمديد والتجديد والوراثة، الا انه لا ينقذ النقابة ككل.
الإنتخابات على الأبواب، ولم يعلن مجلس النقابة موعدها بعد، رغم ترجيح البعض 17 أيار موعداً لها. لكن لم يتم ابلاغ أحد بالأمر، كأن المطلوب انجاز “الطبخة”، ثم اعلان الدعوة. العقلية لم تتغير، الأمور تتم في الكواليس، وفي الليالي المعتمة، لنفاجأ بها لاحقاً. الوجوه نفسها لم تتبدل: صراع على الموقع، على الكرسي، ولا جدال فكرياً حول مستقبل النقابة والجسم الصحافي الذي ينازع، لم يتقدم أحد بترشيح علني، ولم يعلن أحد برنامجه للملأ، كل مرشح يعتبر ان اسمه كان للدلالة اليه. ليسوا على شاكلة النقباء الآخرين، بل هم على شاكلة الفنانين.
بالأمس، وعبر “تويتر”، أطلق وزير الإعلام وليد الداعوق دعوة الى الجسم الصحافي اللبناني للتضامن من أجل انتاج نقابة جيدة تدافع عن المهنة، لكنه، في الوقت عينه، دعا المنظّرين في هذا المجال، وأنا منهم، الى التحرك السريع، لا الإكتفاء بالإعتراض والشكوى.
من هنا، دعوة، وقرار بالطعن في الإنتخابات، في المرشحين- خصوصاً ان بينهم أعضاء في نقابة الصحافة- اذا لم يعلن عن المواعيد قبل مدة في الصحف، مع إعلان شروط الترشيح الواضحة، وآلية الإنتخاب في صندوق مقفل من فوق ومن تحت، لا كما كان يحصل دائماً!

اليوم العالمي للرجل هل نحتفل به؟

فيما كنت أستمع الى برنامج عن حقوق الإنسان عبر إذاعة “صوت لبنان” أمس، لفتني حديث عن اليوم العالمي للرجل في 19 تشرين الثاني من كل سنة. هي مناسبة أقرتها منظمة الأونيسكو عام 1999، أي منذ 13 سنة، ولم نسمع بها حتى اليوم، ولم تعمد المنظمة نفسها الى إحياء أي نشاط في الذكرى. ويبدو انه، لأسباب مختلفة، لم تعترف كل الدول بهذا العيد، على غرار اليوم العالمي للمرأة في 8 آذار. وحتى الرجال أنفسهم لم يهتموا للذكرى. قد يكون السبب ذكورية المجتمعات، خصوصاً الشرقية منها، وعدم وجود جمعيات ولجان تعنى بالرجل تحديداً، أو بحقوقه. وقد ترفض العقلية الشرقية هذه الذكرى، لأنها تشبه اليوم العالمي للمرأة، و اليوم المخصص للطفل، أو أيام أخرى ينظر اليها كأيام مثيرة للشفقة، لأن أصحابها يحتاجون الى رعاية وتقوية لمواجهة أعباء الحياة، فيما الرجال يتمتعون بالقوة والقدرة، والسلطة الأبوية، الدكتاتورية، التي تحول دون مساواتهم بالعناصر الأقل قدرة.
لم أطلع على الأسباب التي دفعت الأونيسكو الى هذا القرار، لكنني أرى ان موضوع حقوق الإنسان يجب ألا يتجزأ، اذا كان المنطلق حقوقياً، أما اذا كان احتفالياً، فقد شبعنا أعياداً، فإلى الأعياد الرسمية والدينية والعائلية، ثمة عيد ميلاد، وعيد للأب، وعيد للمعلم، وعيد للشفيع، وعيد…
أعجبتني الفكرة وأحبذ احياءها، ولكن بعد فهم المقصد منها، لأن الأفكار غالباً ما لا تُفهم، وتبلغ الناس بطريقة خاطئة، اذ، وفي البرنامج عينه عبر “صوت لبنان” اتصل مستمع رافضاً عنوان الحلقة “امرأة و4 رجال” متحدثاً عن الشرع والدين والقوانين، من دون ان يكون قد استمع الى شرح سابق عن عنوان الحلقة وهو “علاقة المرأة بأنواع أربعة من الرجال، هم الأب والأخ والزوج والإبن”.
كيف سنحتفل باليوم العالمي للرجل في تشرين المقبل؟ لدينا الوقت الكافي للتحضير.

غسان حجار

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s