هبة منصوري تُعيد صوغ الأغاني القديمة بأسلوب حديث: “إذا بحب أم كلثوم ما يعني ما بسمع Pink Floyd”!

في المقهى الصغير القائم في الجميّزة، تنوّع الحديث مع المغنية هبة منصوري (29 سنة)، التي تُشبه إلى حدّ بعيد نجمات سينما  أيامزمان. لم ينحصر داخل إطار مُحدّد، بل غَمَزَ، على نحو أو آخر، إلى الأعمال التي تطل من خلالها، والأقرب إلى “كشكول” فنّي يمزج ما بين قديم وحديث.

الأعمال القديمة ذات الجذور العريقة، تستهويها، لاسيما انها ترعرعت على أنغامها التي كانت “تُحاكي” جدران منزل العائلة. “والدي كان يملك كل أسطوانات الراحل فريد الأطرش… ووالدتي كانت تستمع إلى أم كلثوم وأسمهان. كانا يتجادلان حول من سيستمع إلى هذا المطرب أو تلك الفنّانة”. جرت العادة أن تغني في المدرسة، في دمشق. تضحك قائلة: “كان صوتي أحلى… وفي سوريا كانوا يركّزون على الموسيقى العربية. ولهذا السبب انعكس هذا التفصيل على عشقي لهذه الموسيقى”.
بدّلت الكثير من الإختصاصات، قبل ان تستقر على الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية، “لطالما أمضيت الوقت في الرسم، واعتبرته هواية جانبية… دايماً الورقة والقلم بإيدي. واليوم أنقل هذه الهواية إلى إبني”. ذات مرّة عام 2006، كانت تغنّي أمام صديقة تعمل مُخرجة في قناة “الجزيرة”، عندما هتفت هذه الأخيرة: “كتير بتغنّي شرقي حلو… رفيقي إسمه زيد حمدان، لازم تتعرّفي عليه”.
وُلدت بعد اللقاء الأول مع الفنّان المُبدع زيد حمدان، شركة في العمل ما زالت مُستمرة رغم انقطاع قصير. “زيد قال لي في اللقاء الأول، كتير صوتك حلو… وركّ عليّي ت أعملها مهنة…”. عن حمدان تقول: “زيد Genius (عبقري) في الموسيقى… وهو متزوّج الموسيقى. أعشق موسيقاه، وما من أحد يفهم الأسلوب الذي أقدّمه أكثر منه”. تضيف: “عندي أسلوبي الخاص… بغنّي شي ما لقيت حداً عم يعملو…”.
معاً عملا على ألبومين، وجالا في مُختلف أنحاء العالم لتقديم الحفلات الحيّة. “اللبنانيّون المُقيمون في الخارج، بيعقّدوا… والأجانب أيضاً. سُرعان ما يدخلون في الأجواء الموسيقيّة التي نُقدّمها… إذ ما أقدّمه يمزج ما بين العربي والأجنبي. الحكي عربي والألحان قريبة من حضارتهم موسيقياً. هذا هو الـ Twist”. أكثر الأعمال التي تُسجّلها، قديمة، وقد أعيد صوغها لتشتمل على حداثة تفتن الكبار والصغار. “لا بد من ان تكون للأغاني القديمة، نسختها الحديثة…بعض الشباب لا يستمعون إلى الموسيقى العربية ولم يتعرّفوا إليها جيداً…ومن هذا المُنطلق، في سعينا لاختيار الأعمال القديمة التي نضع عليها العلامات العصرية، نحن نعمل على تسويقها، بطريقة أو بأخرى”. وتقول:  “ونحن نحضّ الناس، بهذه الطريقة، على ان يعودوا إلى الأغنية الأصلية لاكتشافها… البعض يقترب منّي بعد الحفلات ليسأل عن اسم أغنية أو أخرى قدّمتها على الخشبة… وهيدا الشي بيبسطني”. وتؤكد انها، من خلال طرحها للأعمال القديمة على طريقتها، لا تُبدّل في اللحن، “ولكن أضع عليها روحي… بعضهم لا يتقبّل الأعمال في نسختها الحديثة…عقلهم محدود…بس أنا ما يعني إذا بحب أم كلثوم، ما بسمع غربي…أوقات الـ Mood تبعي بيطلع على Pink Floyd… وبكيّف عليه”.

This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s