Forum

“عسكري موتور”

الى مثواه الاخير ودّع المصوّر الشهيد علي شعبان الذي هزّ رحيله العالم، بفعل اجرامي ارهابي   أبطاله أفراد الجيش السوري الصديق كما يسمّيه البعض في لبنان، والذي لم “يهضم” توجيه الاصابع الى حلفائه ما وراء الحدود، فبادر الى بالتشكيك واصدار الاحكام المسبقة بألف تبرير وتبرير. فالتعليقات “الفايسبوكيّة” كثيرة، ومن أصحابها من قال ان العمل أقدم عليه “عسكري موتور” وصدّق كذبته وأعطى صك براءة للمجرمين. “عسكري موتور” ويعاني أعراضاً هستيريّة، صبّ غضبه وأكثر من خمسين طلقة على صحافيين قناة “الجديد”!
البعض الاخر ألقى باللائمة على عدسة الشهيد المغدور بوابل من الاسئلة، عما كان يفعل على “أرض حدودية” هي أرض وطنه لبنان، بينما أراد آخرون فتح تحقيق ليصدقوا، رغم ان الاثباتات الدامغة تؤكد تورط هذا النظام الغادر والمفتري الذي ترعبه الكلمة الحرّة والاقلام الصارخة في وجه الظلم. البعض الاخر التزم صمتاً مريباً مشاركاً في عملية القتل العمد، ولم يكتفِ بشهادة زميلَي علي، بل قتلوه مرتين ومشوا في جنازته متصنعين الحزن والبكاء. ونذكر أيضاً البعض الذي أمضى يوم التشييع بلصق تهم الافادة والتسييس لحادثة وادي خالد بجبن وضعف، لأنه لا يريد الحقيقة كاملة بل على قياسهم ومصلحتهم. هدروا دم علي ومشوا في وطن لا يعرف سوى لغة الغدر والقتل والتبريرات الجارحة.
ارتوت أرض لبنان بما يكفي من دماء الأبرياء والقاتل واحد، ويد الاجرام واحدة. قبل لوم الغرباء علينا ان نحاسب ابناء وطننا الذين يشاركون يومياً وعمدا في التطاول على الحق والحقيقة. فهذا التشكيك المعيب لا يزيد سوى التشبّث والعناد بنبش كل الحقائق لترتاح أرواح الشهداء الأبرار.  كما علي بالأمس، كذلك كان جبران تويني وسمير قصير شهيدان للصحافة والكلمة الحرّة، اغتالوهما لانهما أخافا باقلامهما. اليوم أخافهم علي شعبان بعدسته وأثبت بالصورة الواضحة ارتكاب هذا النظام أشنع الجرائم والاعمال الارهابية ضد أناس عزّل ذنبهم أنهم يبحثون عن الحقيقة والعدالة.
أعداء لبنان يحيطونه من الشمال والجنوب، ولا فرق بين الجهتين لأنهما وجهان لعملة واحدة خبزها اليومي القتل والارهاب. انضم علي شعبان الى قافلة شهداء الصحافة التي لها النصيب الأكبر في كل زمان ومكان، لكننا لن نستكين حتى النهاية.

ريتا أبي رعد حاكمه 
بين الكلمة والرصاص 

في هذا العالم العربي جهة ظلام، غايتها ان تغرق الشعوب بالصمت والعمى، فبات قتل الصحافيين عادة وبات رد فعل المجتمع خجولاً أمام هول الجريمة.
ما للكلمة وتلك القضية الشريفة في البحث عن الحقيقة وايصالها للناس أي حصانة فعلية. أشرف المهن تصبح اخطرها وأكثر المهن رقياً وبعداً من العنف تصبح أقلها أمناً. أي حوار هذا الذي يجمع على الطاولة نفسها الكلمة والرصاصة؟ المثقف الحالم ببناء عالم حر يؤمن بالديموقراطية ولو كانت ضد اقتناعاته، والحربي الذي لا يؤمن إلا بالبندقية؟
في الأمس واجهت الكاميرا بنادق ورشاشات في معركة لا تحصل إلا في بلداننا، فانتصر علي شعبان شهيداً ودفع ثمناً غير منطقي لالتزامه مهنته. أي مجتمع هذا الذي يتقبل قتل صحافي بهذا الصمت والهدوء؟ هل مات الجميع، فكان موتهم سبب عدم شعورهم بالصدمة يوم قتل المراسلون في حرب تموز وصمتت الدولة، ويوم قتل جبران وسمير قصير وغيرهما من الأسماء الكبيرة في لبنان والعالم العربي؟
بات من الملاحظ ان آلة القتل لا تختار إلا النخبة، فأي رسالة نوجهها للجسم الصحافي؟ وهل بهذه الطريقة نرد اليهم الجميل؟

الياس صدقة 
تنذكر… هل تنعاد؟

قد تكون الحرب الأهلية في لبنان انتهت صورياً منذ 20 سنة، لكنها حتماً لم تنته عملياً، فصولاً ونتائج، إذ لا تكفي محاولة نسيان (أو “التطنيش” على) شلالات الدم وسقوط أكثر من 200 ألف شهيد، ودمار البلد وتشتيت الناس، وليس كافياً ان نكرر القول “تنذكر وما تنعاد”، بينما المطلوب ان نستفيد من المراجعة العميقة وفهم أسباب الحرب ونتائجها، واستخلاص العبر منها، وان تتم المصارحة والمصالحة الوطنية الحقيقية على ضوء ذلك، بدلاً من تكرار مواقف النفاق وتبويس اللحى، وترديد الكليشيهات الجاهزة الممجوجة، ومشاهد الوفاق الفولكلورية.
واقع الأمر اننا بمفاهيمنا الطائفية والمذهبية والمناطقية والعشائرية والمحاصصية، والأنكى تبعيتنا لقوى خارجية، لا نزال نغرق في أتون حرب أهلية صامتة، تتخذ أشكالاً مختلفة، ولا نزال نخوض معاركاً شتى لا تحتاج إلى “بوسطة” كي تفجّر الحرب الشاملة مرّة أخرة، بل يمكن تفجيرها بسبب “موتوسيكل” او ضربة كف، أو حتى خلاف على موقف سيارة! نتيجة واضحة وحيدة خرجنا بها في لبنان، هي حقيقة إمساك أمراء الحرب وأحزابها بزمام قيادة الوطن إلى المجهول في زمني الحرب والسلم الأهلي!

عبد الفتاح خطاب

محبتك عظيمة

كم هي عظيمة محبتك لنا يا يسوع! نزلت من علو سمائك لتأخذ صورتنا الانسانية، وولدت في مغارة وضيعة بين البهائم لتعطينا أمثولة في التواضع. وعندما كان الشعب المختار في الصحراء يتضايق من الجوع، أنزِلَ له المنّ ليقتات منه مدة زمنية.
قبل ان تموت على الصليب وفي ليلة آلامك، أعطيتنا سراً يكون لنا زاداً في حياتنا والى الأبد ومنتهى الدهر، فأسست سر الافخارستيا لتبقى حياً بيننا وتعطينا الحياة، وقلت كلمات خالدة لا يحموها الزمن، ويرددها الكهنة كل يوم في أربعة أقطار المسكونة: “خذوا كلوا هذا هو جسدي، خذوا واشربوا هذا هو دمي، فمن أكل جسدي ومن شرب دمي له الحياة الأبدية”، وهل أغلى من هذا العطاء؟
يا يسوع، دعنا نعرف قيمة هذه العطية ونقبلها باستحقاق، ونجعل الآخرين يتذوقون عذوبتها باستمرار.
إجعل عدداً كبيراً من شبابنا وشاباتنا يقبلون على الحياة الكهنوتية والرهبانية. الحصاد كثير، أرسل يا رب فعلة لحصادك.

راشد راشد
This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s