عيشة إضرابات… أحلى الأيام

أحلى أيامك تمضيها في لبنان. فيه إثارة دائمة. لا مجال للملل أو للروتين. لا يمكنك الكف عن متابعة الأخبار، لا للاستماع الى مزايدات النواب ومهاتراتهم ومماحكاتهم في مجلسنا الكريم، وهو أمر لا شك انه يغرقنا في الضجر ما لم يعمد النواب الى المواجهات الحامية، أو ضرب بعضهم البعض إذا أمكن، ولكن لمتابعة آخر أخبار الإضرابات والتظاهرات  والاعتصامات.
هل يمكن إحصاء عدد الإضرابات التي تواجه الحكومة اليوم، بل بالأحرى تواجهنا كلبنانيين؟ الوزراء “يعملون ما في وسعهم” لتوفير الحلول، لكنهم لا يعانون كما معظم اللبنانيين من ارتفاع أسعار البنزين والمازوت، وانقطاع الكهرباء، وعدم قبضهم مستحقاتهم من الشركات المفلسة. فمعظم الذين في الحكم من أهل الثراء، او صاروا كذلك، وهذا الثراء يصبح فاحشاً فاضحا بعد توليهم زمام السلطة.

ماذا عن الإضرابات؟

– مساء اليوم ستتوقف الأفران عن إنتاج الخبز، الى حين تحقيق المطالب المزمنة في مفاوضات متعثرة منذ أربعة أشهر، وبالتأكيد سيرتفع بعد الإضراب ثمن ربطة الخبز أو سينقص وزنها. وفي الحالين عبء جديد على المواطن.
– اتحاد نقابات النقل العام يطالب بتحديد سقف لسعري البنزين والمازوت وتنفيذ خطة النقل وضبطها والا  فاللجوء الى الإضراب المفتوح.
– المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام قرر الإضراب العام في 3 ايار، بعدما حرم القطاع العام الزيادة على الرواتب والأجور. وسيشمل الإضراب كل المؤسسات والمصالح العامة والخاصة.
– نقابة المستشفيات أضربت قبل حين وهي تهدد باستمرار باللجوء الى الإضراب وعدم استقبال مرضى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تارة لرفع بدل التكلفة عن اليوم الواحد، وتارة لقبض مستحقاتها المتأخرة منذ زمن.
– المدرسون المتعاقدون في التعليم الرسمي الأساسي ينفذون إضراباً منذ الثلثاء، وسيستمرون حتى الجمعة موعد الاعتصام الكبير أمام السرايا الحكومية.
– المتعاقدون المستثنون من التفرّغ في الجامعة اللبنانية اعتصموا أول من أمس بعدما توقفوا عن التدريس منذ 29 آذار إثر تسريبات أكدت لهم عدم شمولهم في المرسوم المعد.
– أهالي السجناء والمعتقلين في سوريا، يقيمون اعتصاماً مفتوحاً قبالة الاسكوا منذ زمن، مطالبين بمعرفة مصير ذويهم.
– 56 مؤسسة تعنى بالمعوقين في لبنان نفذت اعتصاماً في ساحة رياض الصلح، هو ليس الأول، للمطالبة بمستحقاتها المالية وبرفع التعرفة.
– أهالي المنصورية – عين سعادة، حدث ولا حرج، اعتصامات متكررة رفضاً لتهجيرهم من منازلهم، ومدّ خطوط التوتر العالي فوق رؤوسهم.
– أهالي السجناء، وخصوصاً الاسلاميون منهم، يعتصمون كل أسبوع مطالبة بالتعجيل في محاكمة أبنائهم أو إطلاقهم.
– اعتصامات لسيدات لبنانيات مطالبات بمنح أولادهن الجنسية أسوة بالبلاد المتحضرة…
وبعد، اعتصامات دعماً للشعب السوري تقابلها تجمعات داعمة لنظام الأسد، وتحركات داعمة لأهالي البحرين… ولا تحركات دعماً لحكومة السودان أو لجنوب البلاد، لا أعلم لماذا؟
ترى هل بلغ كل هذا الضجيج طاولة مجلس الوزراء، أو القاعة الكبرى في مجلس النواب؟… لا أظن، فحساباتهم السياسية أقوى من مصالح الناس. على كل سننتظر رد الحكومة ربما تكون الحلول في جعبتها!

غسان حجار
This entry was posted in Weekly Supplement and tagged , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s