حلقاتان نقاشيتين لـ “أديان” في صور والخيام المطلوب التعرف على الآخر لا الإندماج معه

في إطار  فعاليات برنامج “معاً” الذي أطلقته مؤسسة أديان بالتعاون مع الهيئة الدولية للأبحاث والتعاون و”نهار الشباب” أقيم حلقتين نقاشيتين بين رجال دين من مختلف الطوائف والمذاهب بهدف إتاحة الفرصة أمامهم ليعملوا ويشتركوا معاً في رصد مشروع إجتماعي مشترك يعالج حاجة في المجتمع المحلي.

صور

الحلقة النقاشية الأولى أحتضنتها أبرشية صور للموارنة في حضور راعي الأبرشية المطران شكر الله نبيل الحاج ومفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله والسيدة رباب الصدر شرف الدين والسيد ياسر إبراهيم الى جمع من رجال الدين الملسمين والمسيحيين.

وألقى المطران الحاج كلمة أعتبر فيها أن”الدين علاقة أساسية بيننا مستندة الى الإيمان المشترك  ومحبة الأخر وقبوله من باب القداسة فنحن في صور عائلة واحدة نحاول الإستمرار بالنهج الذي علمنا إياه الإمام الصدر كونه المؤسس لوعي حبل عامل(..)”.

وتلاه المفتي عبد الله الذي أكد ان” أي إستغناء عن طرف يشكل خلل على مستوى الوطن والمواطن لذلك لبنان ليحلق عالياً يتوجب علنا أن نعيش في كنف نظام تكاملي بيننا كمسلمين ومسيحيين”، لافتاً الى ان” المسلم او المسيحي عندما ينادي بحقوقه بإسم دينه يكون بذلك ظالماً لدينه وما لقائنا اليوم إلا دليل على سهولة التواصل فيما بيننا لأن السياسة تبعد والأديان تقرب(..)”.

وبعدها دعت السيدة الصدر الى”حوار عملي بدل الكلامي لأننا دائماً نقيم المؤتمرات بكلام كثير وأفعال أقل(…) المطلوب مشروع يشرك النساء في المجتمع أكثر كي نصل الى مجتمع راقي”.

ومن جهته ألقى السيد إبراهيم كلمة شدد فيها على أن” الله رفض في الإسلام طريقة الأديان السابقة بنفي بعضها البعض لكننا أمام ازمة فكرية دينية بنيوية يتحمل مسؤوليتها رجال الدين كون التضامن الإنساني بين الأديان مرتبط بمجمله بالفكر الذي يحترم المكونات الثقافية لكل فرد خصوصياته(..)”.

وتلاه مفتي صور الزهراني الشيخ غالب عسيلي مؤكداً ان”المطلوب إحترام الأخر من خلال العمل الإنساني المشترك وليس إنتظار ما يقوله الشيخ او الأب في دور العبادة مع العلم أن الإندماج ليس مطلوباً بيننا بل التعرف الى الأخر المختلف وقبوله(..)”.

وفي الختام إتفق المجتمعون على مشروع جامع يكون في مجال التربية  كي لا  يكون الجيل الجديد منغلق على نفسه وخائفاً من الأخر المختلف شرط أن لا يؤدي ذلك الى الذوبان في بعضنا البعض لأن الهدف ليس الإندماج بل التعرف الى الأخر وتفهمه أكثر.

الخيام

أما الحلقة النقاشية الثانية فأقيمت  في مبرة عيسى إبن مريم في الخيام   بمشاركة عدد من رجال الدين ومهتمين بالشؤون التنموية.

 بداية تحدث الأب أنابيوس كفوري عن “الأهداف المرجوة من إطلاق هذا المشروع من قبل المؤسسة عارضاً لأبرز نشاطاتها ومحطات تطورها منذ نشأتها عام 2006 كبرنامج التربية على التعددية والعيش معاً (ألوان) واللقاء الوطني للتضامن الروحي”. وشدد على أن المؤسسة “تسعى من وراء نشاطاتها إلى تأمين آليات حوار فعال بين الأديان السماوية يركز على الجوانب الحياتية واليومية لا الفقهية واللاهوتية”.

 ثم تطرق المجتمعون في الحلقة النقاشية الأولى إلى التضامن الإنساني في المسيحية والإسلام محاولين إبراز كل من  الدينين في الدعوة إلى التعايش والتضامن بين الناس لأن “ما يجمع بين الدينين في الدعوة إلى التسامح والتآخي بين البشر أكبر بما لا يقاس بما يفرق بينهما في الجوانب الطقوسية”. بينما  الحلقة النقاشية الثانية فتناولت الحاجات الإجتماعية والإقتصادية المحلية وكيفية مواجهتها بالعمل التضامني المرحلي المخطط.

وتلا ذلك  عُرض فليم وثائقي للمخرج ميشيل تيان بعنوان “عكس السير” الذي يعرض خبرات رجال دين مسيحيين ومسلمين في مجال العمل الإنساني خلال الحرب الأهلية اللبنانية ومساهمتهم في تخطي التقسيم المذهبي وتجاوزه عبر العمل الإجتماعي ومنهم سير الأمير عبد القادر الجزائري، المطران سليم غزال، الإمام موسى الصدر والأب مكرم قزح.

 وفي الجلسة الختامية عرّفت ميراي مطر عن مشروع “معاً” عبر عرض أهم أهدافه ورزنامته التنموية وآلية عمله ثم تقُرر تشكيل لجان عمل لمتابعة نشاطاته والتنسيق مع جميع المشاركين بإنتظار عقد  لقاء آخر لمناقشة آخر التطورات في المشروع.

This entry was posted in Projects and tagged , , , , , , , , . Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s